ابراهيم ابراهيم بركات
9
النحو العربي
الصور التي يأتي عليها النعت في الجملة العربية يأتي النعت في الجملة العربية في صور تركيبية ثلاث ، حيث يمكن أن ينعت بالاسم والجملة وشبه الجملة ، وذلك على النحو الآتي : أولا : النعت بالاسم يكثر النعت بالاسم في الجملة العربية ، لكن النحاة يختلفون فيما بينهم إزاء بنية ما ينعت به : يوجب جمهور النحاة أن يكون ما ينعت به وصفا مشتقا ، ويجعلونه مأخوذا أو مشتقّا من المصدر ، والصفة المشتقة ما دلّ على حدث وصاحبه الذي يكون في الدلالة التي وضعت لها البنية ، كاسم الفاعل أو اسم المفعول . . إلخ . كما أنهم يجيزون النعت بما هو في حكم المشتقّ ، أو ما هو مؤول بالمشتقّ كاسم الإشارة والمنسوب وغيرهما مما يذكر بعد . ولكن جماعة على رأسهم ابن الحاجب يرون أنه لا فرق بين أن يوصف بمشتقّ أو غير مشتقّ ؛ ما دام اللفظ قد وضع لغرض المعنى « 1 » . فكلّ ما دلّ على معنى في متبوعه صحّ جعله نعتا له . والأصل في النعت أن يكون صفة مشتقّة ، حتى تتضمن الحدث المراد النعت به وصاحبه ؛ ولذلك فإن النحاة يرون أن الصفة تتضمن ضميرا يعود على الموصوف ، ويطابقه في النوع والعدد ، فالصفة هي الموصوف في المعنى ، فلا يجوز أن يتغايرا ؛ ولذلك فإن الأصل في بنية النعت الاسم أن تكون : 1 - اسم الفاعل : نحو : الكاتب ، المجدّ ، المتعلم ، المستخرج . . . ، ومن ذلك قوله تعالى : وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
--> ( 1 ) ينظر : شرح الكافية 1 - 57 / الرضى على الكافية 1 - 203 / الفوائد الضيائية 2 - 34 .