ابراهيم ابراهيم بركات

479

النحو العربي

وتقول : من أعطيت الجائزة ؟ من أعلمت المحاضرة مؤجلة ؟ فيكون اسم الاستفهام في الموضعين مفعولا به ؛ لأن ( أعطى ) يتطلب مفعولين ، ولم يذكر إلا واحد ، و ( أعلم ) يتطلب ثلاثة ، ولم يذكر إلا اثنان . واسم الاستفهام ( من ) يتحمل معنى المفعولية . فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ [ غافر : 81 ] . ( أي ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . أحرف الجواب يحصرها النحاة في أحرف التصديق والإيجاب ، وذلك لأنك تصدق بها ما يقوله المتكلم . فيقصد بها النحاة الحروف التي تستخدم في الإيجاب والإثبات فقط ، لكننا نضيف إليها ما يفيد النفي كذلك ، بما فيها ( نعم ) حيث يجاب بها نفيا وإيجابا ، ونسمى هذه الأحرف بأحرف الجواب بعامة . والأحرف التي يمكن أن يجاب بها ستة ، هي : نعم ، بلى ، لا ، أجل ، جير ، إنّ . وكلّها حروف مبنية لا محلّ لها من الإعراب . واستخداماتها الدلالية كما يأتي : نعم ( بفتح ففتح فسكون - على الأشهر ) : يفيد التصديق على ما يتضمنه السؤال من معنى ، سواء أكان موجبا أم منفيا ، فإذا قلت : أأذيعت الأخبار ؟ فإنك تثبت ذلك وهو موجب ، فتجيب : نعم . وإذا قلت : ألم تسمع هذا الخبر ؟ فإنك تثبت ذلك وهو منفى ، فتجيب : نعم . لم أسمع هذا الخبر . وقد تأتى ( نعم ) لتصديق موجب ، ويكون هذا بعد الإخبار ، كأن يقال : حضر محمد ، فيصدق على ذلك بالقول : نعم . كما يكون لوعد طالب ، ويكون بعد الطلب ، كأن يقال : كافئ الملتزم . فيكون الوعد بالقول : نعم ؛ أكافئه .