ابراهيم ابراهيم بركات
430
النحو العربي
ومنه : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ [ البقرة : 6 ] ، سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [ المنافقون : 9 ] . ومنه : ما أبالي أحضر أم غاب ؟ لا أدرى أهو معنا أم علينا . الثاني : التقرير ، وهو توقيف المخاطب على أمر يعلم ثبوته أو نفيه لحمله على الاعتراف . ويجب أن يليها الشئ الذي تقرره به . ومنه أن تقول في التقرير بالفعل : أكسرت هذا الزجاج ؟ أقلت هذا القول ؟ وقد اعتيد على أن يكون في نهاية كلّ مجموعة من الحديث القول : أفهمت ؟ أفهمتم ؟ أتفهمون ؟ . . . إلخ ، وذلك لإفادة التقرير . ومنه : أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً [ النساء : 20 ] . ومن التقرير بالفاعل أن تقول : أأنت استمعت إلى هذا القول ؟ أأنت رأيته بعينيك ؟ الثالث : الإنكار التوبيخى ، وضابطه أن يكون ما بعدها واقع ، وفاعله يلام على فعله . ومنه : قوله تعالى : أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ [ الصافات : 95 ] . أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ [ الصافات : 86 ] « 1 » . أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ [ الشعراء : 165 ] . ومنه رجز العجاج : أطربا وأنت قنّسرىّ * والدهر بالإنسان دوّارىّ « 2 »
--> ( 1 ) ( أئفكا ) الهمزة : حرف استفهام مبنى ، لا محل له من الإعراب . إفكا : مفعول لأجله منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . والتقدير : أتريدون آلهة دون اللّه إفكا ؟ ويجوز أن يكون مفعولا به لتريد ، ( آلهة ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . أو بدل من إفك إذا جعلته مفعولا به . ( دون اللّه ) دون : ظرف مكان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . وهو مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . وشبه الجملة في محل نصب ، نعت لآلهة ، أو متعلقة بنعت محذوف . ( تريدون ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون . وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . ( 2 ) ينظر : ديوانه 66 / المخصص 1 - 45 / أمالي ابن الشجري 1 - 162 / شرح ابن يعيش 1 - 123 / -