ابراهيم ابراهيم بركات
429
النحو العربي
ومنه قول الأخطل : كذبتك عينك أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرباب خيالا أي أكذبتك عينك أم رأيت . . . ؟ فوجود ( أم ) دليل على حذف الهمزة وتقدير وجودها . وقول الأسود بن يعفر : لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا * شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر « 1 » أي : أشعيث بن سهم أم شعيث . . ؟ ح - دخول الهمزة على ( إنّ ) بخلاف ( هل ) ، ومنه قوله - تعالى - : أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ [ يوسف : 90 ] . ط - وقوعها بدلا من واو القسم ؛ كما ذكر سيبويه في القول : آلله لتفعلنّ ؟ إذا كان استفهاما أضمر حرف الاستفهام الجار ، وصارت همزة الاستفهام بدلا منه في اللفظ معاقبا « 2 » ، ولذلك فقد بقي الجرّ ، ولا يقال : أو اللّه ؟ المعاني التي تأتى عليها همزة الاستفهام : قد ترد همزة الاستفهام في التركيب على معان أخرى غير الاستفهام الحقيقي ، وهي « 3 » : الأول : التسوية ، وسماتها التركيبية هي الهمزة التي تدخل على جملة يصح حلول المصدر محلّها ، وتستوجب جملتين بينهما ( أم ) العاطفة المعادلة ، وتكون دائما بعد : سواء ، ما أبالي ، ما أدرى ، ليت شعري . . . ومثيل ذلك ، وتلحظ فيه معنى الإخبار ؛ لأن مقصود المتحدث إخبار فيه تسوية ، وليس استفهاما .
--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 3 - 174 / الخصائص 2 - 282 / المفصل 320 / شرح ابن يعيش 8 - 154 / الجنى الداني 34 . ( 2 ) ينظر : الكتاب 2 - 161 ، 3 - 7 ، 500 . ( 3 ) يرجع إلى : الجنى الداني 32 / مغنى اللبيب 1 - 18 .