ابراهيم ابراهيم بركات

401

النحو العربي

- وقد يكون الفاصل جارا ومجرورا متعلقين بالوصف المشتق : كما في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « هل أنتم تاركو لي صاحبي » ، ( صاحب ) مضاف إليه ( تارك ) ، وفصل بينهما بشبه الجملة ( لي ) « هل أنتم تاركو لي أمرائى » . ومنه قول الشاعر : لأنت معتاد في الهيجا مصابرة * يصلى بها كلّ من عاداك نيرانا « 1 » أي : معتاد مصابرة في الهيجا ، ففصل بين اسم الفاعل المضاف ( معتاد ) ومعموله المفعول به محلا المضاف المجرور لفظا ( مصابرة ) بشبه الجملة المتعلقة باسم الفاعل ( معتاد ) . ثالثا : أن يكون المضاف غير مشبه للفعل في العمل ويكون الفاصل واحدا من : - القسم : نحو : هذا غلام - واللّه - زيد ، بجر ( زيد ) على الإضافة ، ذكره الكسائي ، وقول بعضهم : ( إن الشّاة لتجترّ فتسمع صوت - واللّه - ربّها ) ، أي صوت ربها ، ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالقسم . - الشرط : كما ذكر الأنباري : هذا غلام - إن شاء اللّه - ابن أخيك ، بإضافة ( ابن ) إلى ( غلام ) ، والفاصل بينهما الشرط ( إن شاء ) . . . - إما : زاده ابن مالك ، ويستشهد عليه بقول « تأبط شرا » : هما خطّتا إما إسار ومنّة * وإما دم والقتل بالحرّ أجدر « 2 » برواية جر ( إسار ) بالإضافة إلى ( خطتا ) ، والفصل بينهما ب ( إما ) . أما المواضع الأخرى فهي خاصة بالشعر ، وهي : - الفصل بين المتضايفين بأجنبي ، أي معمول غير المضاف ، على النحو الآتي : أ - من الفصل بالفاعل قول الأعشى ميمون بن قيس :

--> ( 1 ) ينظر : ارتشاف الضرب 2 - 533 / الدر المصون 3 - 189 / هامش الإنصاف 2 - 435 . ( 2 ) ينظر : شرح التصريح : 2 - 58 ، الإسار : الأسر .