ابراهيم ابراهيم بركات

371

النحو العربي

ب - تبنى على الضمّ إذا نوى معها الإضافة ، ولكن لفظ المضاف إليها لا يذكر ، فيصبح العلوّ معلوما محدودا ، كأن تقول : جئت الدار من عل ، ببناء ( عل ) على الضم لانقطاعها عن الإضافة لفظا لا معنى ، والتقدير : من أعلاها ، أي : من فوقها . ومنه قول الفرزدق : ولقد سددت عليك كلّ ثنيّة * وأتيت نحو بنى كليب من عل « 1 » والتقدير : من أعلاهم ، أي : من فوقهم ، فنويت الإضافة في ( عل ) ، فبنيت على الضمّ لانقطاعها عن الإضافة لفظا لا معنى . ملحوظتان : 1 : الأسماء المبهمة بين الإعراب والبناء : الأسماء المبهمة المذكورة سابقا من الظروف وغير الظروف لها استعمالان من حيث الإعراب والبناء . إعرابها : تعرب هذه الأسماء في المواضع الآتية : أ - إذا كانت مضافة لفظا ومعنى ، كما هو مذكور في الأمثلة السابقة . كقوله تعالى : وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [ آل عمران : 126 ] ، حيث ( عند ) اسم مجرور بعد ( من ) ، وعلامة جره الكسرة . وقوله : إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [ النحل : 95 ] ، حيث ( عند ) ظرف مكان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [ الطلاق : 1 ] ، أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ [ النمل : 40 ] . ب - إذا كانت مضافة ، ولم يوجد المضاف إليها ، لكنه نوى لفظه . ومنه قول الشاعر :

--> ( 1 ) ينظر : شرح التصريح 2 - 54 .