ابراهيم ابراهيم بركات
345
النحو العربي
آل « 1 » : بمعنى ( أهل ) ، يلزم الإضافة معنى لا لفظا ، حيث يجوز قطعها على نية الإضافة ، وتضاف إلى الظاهر والضمير ، ومن ذلك : سورة آل عمران بعد سورة البقرة ، حيث الاسم الظاهر ( عمران ) أضيف إلى ( آل ) . وتقول : صلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه . حيث ضمير الغائب ( الهاء ) أضيف إلى ( آل ) . ولا يضاف ( آل ) غالبا إلا إلى علم من يعقل ، كما ذكرنا في : آل عمران ، وتقول : آل محمود ، آل على ، آل أبي طالب ، آل سعيد ، آل سعود . . . إلخ . ويجوز أن يضاف إلى اسم غير علم ، نحو : آل الهلال ، آل الصليب ، آل العلم ، آل النحو . . . إلخ . وقيل : أصله ( أول ) ، قلبت واوه ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، بدليل قولهم : أويل . وقيل : أصله ( أهل ) أبدلت هاؤه همزة ، ثم قلبت الهمزة ألفا لسكونها بعد همزة مفتوحة ، بدليل قولهم : أهيل . نفس وعين ( في غير الذوات ) : إذا وقعتا توكيدا أو نعتا فإنهما يلزمان الإضافة لفظا ومعنى ، ويضافان إلى الظاهر في النعت ، وإلى المضمر في التوكيد . ومن أمثلة ذلك أن تقول : أكرمت الأول نفسه ، الرجلان أعينهما أقبلا إلينا ، الأمهات أنفسهن يحنون على أبنائهن . كما تقول : رأيت الرجل نفس الرجل ، واستمعت إلى الأستاذ عين الأستاذ . إذا استعملتا للدلالة بلفظيهما على الذوات أو الأشياء أو الجوارح فإنهما يكونان كالأسماء التي تضاف طبقا لمتطلبات التركيب . من ذلك : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها [ البقرة : 286 ] . ( نفسا ) مفعول به منصوب ، وتلحظ عدم إضافته . فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ [ النمل : 92 ] . ( نفس ) مجرور باللام . وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [ التكوير : 7 ] ( النفوس ) مبتدأ مرفوع ، أو نائب فاعل .
--> ( 1 ) ينظر : التسهيل 157 / همع الهوامع 2 - 50 .