ابراهيم ابراهيم بركات
314
النحو العربي
مثلك ، وأحضرت عاملا غيرك ، وأنت ترى أنه يوصف بهما النكرة ( رجل ، وعامل ) ، وقد أضيفا إلى المعرفة ( ضمير المخاطب ) ، ولا تكون الصفة أعلى في مرتبة التعريف من الموصوف ، ولذلك يحكم عليهما بالتنكير ، فلا يتعرفان ، وإنما يختصان . ومثلهما : شبهك ، وخدنك ، وتربك ، وضربك ، وشرعك ، ونحوك ، وندّك ، وحسبك ، ومنها : قيد الأوابد ( مقيد ) ، وعبر الهواجر ، وواحد أمه ( وحيدها ) ، وعبد بطنه . وينقل عن أبي البقاء أنه إذا أريد ب ( غير ) المغايرة من كلّ وجه تعرفت بالإضافة ، كقولك : الحركة غير السكون « 1 » . ومن النحاة من يجعل هذه من قبيل الإضافة اللفظية ، ويؤولونها باسم الفاعل المراد به الحال أو الاستقبال . ومما يكون إبهامه ناتجا من طبيعة معناه ما يذكر في القسم المختص بالملازم للإضافة من الظروف المبهمة غير المحدودة ، وهي ما تسمى بالغايات ، من مثل : قبل ، وبعد ، وأمام ، وقدام ، وخلف ، . . . وما يمكن أن يعبر به عن الجهات الست ، وكذلك ما يلحق بها من الأسماء المبهمة من نحو : عل ، وأول ، وكذلك كل الأسماء الملازمة للإضافة سواء أكانت مضافة إلى جملة أم إلى مفرد مما يذكر في هذا القسم من الملازم للإضافة . ج - التذكير : قد يكتسب المضاف المؤنث من المضاف إليه المذكر معنى التذكير ، إذا كان المضاف صالحا للحذف ، وصحّ الاستغناء عنه بالمضاف إليه ، ومنه قول الشاعر : إنارة العقل مكسوف بطوع هوى * وعقل عاصى الهوى يزداد تنويرا « 2 »
--> ( 1 ) ينظر : شرح التصريح : 2 - 27 . ( 2 ) ( إنارة ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( العقل ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( مكسوف ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( بطوع ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة -