ابراهيم ابراهيم بركات
315
النحو العربي
حيث ، المبتدأ ( إنارة ) مؤنث ، وقد أضيف إلى المذكر ( العقل ) ، فاكتسب منه معنى التذكير ، ولذا أخبر عنه بالخبر المذكر ( مكسوف ) ، ويمكن أن يكون منه قوله تعالى : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [ الأعراف : 56 ] « 1 » . ونقل عن الفراء أنه إذا كان القرب في النسب كان التأنيث واجبا ، نحو : هذه قريبة فلان . وشرطه أن يصحّ الاستغناء بالمضاف إليه عن المضاف ؛ ولذا يمتنع اكتساب التذكير للمضاف في القول : هذه كراسة محمد ، ولا في : قامت ابنة علىّ ، حيث لا يجوز الاستغناء بالمضاف إليه ( محمد ، وعلى ) عن المضاف ( كراسة ، ابنة ) . د - التأنيث : قد يكتسب المضاف المذكر من المضاف إليه المؤنث معنى تأنيثه إذا صحّ الاستغناء عنه به ، وكان المضاف بعض المضاف إليه ، أي : إذا كان المضاف صالحا للحذف ، وصح الاستغناء عنه بالمضاف إليه ، نحو : قطعت بعض أصابعه ، حيث ألحق بالفعل تاء التأنيث ، ونائب الفاعل ( بعض ) مذكر ، لكنه اكتسب التأنيث من إضافته إلى مؤنث ( أصابع ) ، وصح الاستغناء به عنه ، فيجوز القول : قطعت أصابعه ، ولذلك فإنك ترى أن المضاف بعض المضاف إليه . ومنه قوله - تعالى - بقراءة الحسن البصري ومجاهد وقتادة - : يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ [ يوسف : 10 ] . والتأنيث والتذكير جانبان معنويّان ، فإذا اختلف فيهما ركنا التركيب الإضافىّ وصحّ وضع أحدهما موضع الآخر صحّ اكتساب هذين المعنيين . ومن اكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه قول الأغلب العجلي ، كما ينسب إلى العجاج :
--> - بمكسوف . ( هوى ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة . ( وعقل ) الواو حرف ابتداء مبنى ، لا محل له من الإعراب ، عقل : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( عاصى ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة . ( الهوى ) مضاف إلى عاصى مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة . ( يزداد ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : هو . والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر المبتدأ . ( تنويرا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( 1 ) ينظر : شرح ابن الناظم 388 / الصبان على الأشمونى 2 - 248 ، 249 .