ابراهيم ابراهيم بركات
261
النحو العربي
ومنه قوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً [ النساء : 2 ] أي : مع أموالكم . وكقولهم : الذود إلى الذود إبل ، والقليل إلى القليل كثير مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ [ آل عمران : 52 ] . ( 5 ) موافقة اللام : يمكن أن يتم ذلك في الأمثلة السابقة : فالقول أو أسلمها إلى عدوه ، فالتسليم تمليك يمكن أن تصحبه اللام ، وكذلك ( ردهم إلى القرى ) ؛ ولهذا رد بعضهم هذا المعنى . وخير دليل على ذلك أنه يوجد بعض الأفعال صحبتها اللام مرة ، وصحبتها ( إلى ) أخرى ، مثل : قصدنا إلى المأثور . كان يقصد لتقبيح خطه ومنه كذلك وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ [ النمل : 33 ] ، وفي موضع آخر لِلَّهِ الْأَمْرُ [ الروم : 4 ] ، وقوله تعالى : يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ البقرة : 142 ] ، وفي موضع آخر : يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [ الإسراء : 9 ] . ( 6 ) موافقة ( في ) : نحو : ودخل يحيى إلى منزله فلم يأذن له ، والدخول تغلغل وخلالية ، فيصحبه حرف الجر ( في ) ، ويبدو ذلك في قوله : يتغلغل عند الاحتجاج عنه إلى الغايات البعيدة والمعاني اللطيفة ، حيث يكون التغلغل في الشئ ، ولكنه ورد مصحوبا بأداة الجر ( إلى ) . ويجعلون من هذا المعنى قوله تعالى : هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى [ النازعات : 18 ] . ولا يقول الجمهور به ، وإنما قال به الفراء « 1 » ، وربما كان من ذلك القول : والوليد إلى جنبىّ يسمع ، حيث تؤدى كلمة ( جنبي ) الظرفية المكانية دون اصطحاب الأداة ( إلى ) .
--> ( 1 ) انظر : التسهيل 145 .