ابراهيم ابراهيم بركات

166

النحو العربي

حيث ( شهاب ) فاعل ( نعم ) الثاني ، وهو مضاف إلى ضمير يعود على الاسم المعرف بالأداة ( الهيجا ) ، وهذا لا يقاس عليه لقلّته . فاعل ( نعم وبئس مقرونا بالباء الزائدة : قد يقرن فاعل ( نعم وبئس ) بالباء الزائدة تشبيها لهما بفعل التعجب ، وتضمينا لهما معناه ، فقد روى قولهم : مرّ بقوم نعم بهم قوما ، حيث زيدت الباء في فاعل ( نعم ) الضمير ، وكأنه قال : أنعم بهم قوما ! على لفظ التعجب ومعناه . المخصوص مسبوقا بحرف الجر الزائد : قد تدخل الباء الزائدة على المخصوص بالمدح أو الذم ، ومنه قوله عليه السّلام : « نعمّا بالمال الصالح للرجل الصالح » ، والتقدير : نعم شيئا المال الصالح للرجل الصالح ، حيث دخل حرف الجرّ الزائد ( الباء ) على المخصوص بالمدح ( المال ) . وقد سبق حرف الجر الزائد ( من ) المخصوص في قول الشاعر : تخيّره ولم يعدل سواه * فنعم المرء من رجل تهامي « 1 » حيث ( من ) حرف جر زائد للتوكيد ، وهذا ضرورة ، أو شذوذ . فاعلهما الضمير ظاهرا : فاعل ( نعم وبئس ) إذا كان ضميرا فإنه يجب أن يستتر وأن يكون مميزا بنكرة ، لكنه قد يظهر ، حيث روى قولهم : مررت بقوم نعموا قوما . حيث فاعل ( نعم ) ضمير مميز بالنكرة ( قوما ) ، فكان يجب أن يكون مستترا ، لكنه ظهر وهو واو الجماعة ، وهذا قليل . المخصوص مساو لفاعل ( نعم وبئس ) : قد يأتي تركيب المدح أو الذمّ على مثال : نعم عبد اللّه زيد ، وبئس عبد اللّه هو ، حيث يكون المخصوص بالمدح أو الذمّ مساويا في معناه الظاهر الدالّ عليه لفظه مع فاعل ( نعم وبئس ) ، وقد ذكرنا أن المخصوص يجب أن يكون واحدا من

--> ( 1 ) ينظر : المقرب 1 - 69 / أوضح المسالك 2 - 113 .