ابراهيم ابراهيم بركات
167
النحو العربي
جنس فاعل المدح أو الذم ، أي : يكون الفاعل دالا على الجنس ، وهذا مخالف لهذه السمة التي يجب أن يكون عليها الفاعل . وإن قبل هذا التركيب فإنه يكون على سبيل تنكير المضاف ، كأن يفهم من الفاعل ( عبد اللّه ) معنى ( عبد ) . فاعل ( نعم وبئس ) اسما موصولا : أجاز المبرد « 1 » والفارسىّ « 2 » إسناد فعلى المدح والذمّ إلى الاسم الموصول ( الذي ) على أنه يدلّ على الجنس « 3 » ، فتقول : نعم الذي يأمر بالمعروف محمد ، أي : نعم الأمر . . . فيكون دالا على الجنس . كما أجاز قوم ذلك مع ( من وما ) الموصولتين مقصودا بهما الجنس ، فيقال عند هؤلاء : نعم من يتقن عمله علىّ ، نعم ما تتصف به من صفة الصدق . حذف التمييز والمخصوص : قد يحذف تمييز فاعل ( نعم وبئس ) والمخصوص بالمدح والذمّ معا ، كأن تقول : إن فعلت كذا فبها ونعمت ، والتقدير : نعمت فعلة فعلتك ، بحذف التمييز واسم الممدوح « 4 » . ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من توضّأ يوم الجمعة فبها ونعمت » « 5 » . والتقدير : فبالسّنة أخذ ، ونعمت السّنّة هذه الحالة . أو : ونعمت سنة . قد يلحق الفعلين علامة التأنيث مع المخصوص المؤنث : إذا كان المخصوص بالمدح أو الذمّ مؤنثا فإنه قد يلحق الفعلين ( نعم وبئس ) علامة التأنيث مع الفاعل المذكر ، تأثرا بتأنيث المخصوص . من ذلك قول الشاعر :
--> ( 1 ) المقتضب 2 - 142 . ( 2 ) الإيضاح العضدي 45 . ( 3 ) شفاء العليل 2 - 589 . ( 4 ) ينظر : المقرب 1 - 66 ، 67 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 - 347 .