ابراهيم ابراهيم بركات
118
النحو العربي
- نزال ، وحذار ( بالبناء على الكسر ) . لكن هذه مصادر وقعت موقع فعلها الأمرى ، وهي منصوبة على المصدرية ، أو مبنية على الكسر . المنصوب في الأمثال وأشباهها : يحمل على الأساليب التي يلتزم فيها بإضمار العامل الناصب الأمثال وأشباهها مما توارثته العربية من أقوال سيّارة ، وقد عقد سيبويه لذلك بابا وعنونه بقوله : « هذا باب يحذف منه الفعل لكثرته في كلامهم حتى صار بمنزلة المثل . . . » « 1 » ، ومن ذلك ما ذكره النحاة : - كليهما وتمرا . بنصب ( كليهما ) على المفعولية على تقدير : أعطني ، فهو مفعول به لفعل محذوف ، وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بالمثنى . وهو مثل يضرب لمن خيّر بين شيئين فطلبهما جميعا . وكذلك بنصب ( تمر ) على المفعولية لفعل محذوف ، تقديره : ( زدني ) . ويروى : كلاهما وتمرا ، أي : كلاهما لي وزدني تمرا . - الكلاب على البقر . بنصب ( الكلاب ) على المفعولية بتقدير فعل محذوف : ( دع ) ، وهو مثل يقال في اغتنام الفرصة للسلامة ، فمعناه : خلّ بين الناس جميعا ، خيرهم وشرّهم ، واغتنم أنت طريق السلامة . - أحشفا وسوء كيل ؟ ! بنصب ( حشفا ) على المفعولية بتقدير فعل محذوف ، تبيع ، مع نصب ( سوء ) على المعية ، فهو مفعول معه منصوب . والهمزة في ( أحشفا ) حرف استفهام مبنى ، لا محل له من الإعراب .
--> ( 1 ) الكتاب 1 - 280 وما بعدها .