ابراهيم ابراهيم بركات

86

النحو العربي

- يرى بعض النحاة - منهم ابن عصفور وأبو البقاء - أن الحال الأولى للصاحب الأول ، والثانية للثاني ، فيكون محمد ضاحكا ، ويكون محمود باكيا . - ويرى كثير من النحاة أن الحال الأولى للصاحب الثاني ، وذلك لقربهما ، والحال الثانية تكون للصاحب الأول ، فيكون محمد باكيا ، ويكون محمود ضاحكا ، ويرجحون ذلك لعدم الفصل بين إحدى الحالين وصاحبها ، وتقليلا للفصل كذلك . ويمثلون لذلك بقولهم : لقيت زيدا مصعدا منحدرا . فزيد المصعد ، والفاعل التاء في ( لقيت ) هو المنحدر . - قد يكون تعدد الحال مع تعدد صاحبها مع عدم الترتيب والتوالي كما هو في التركيب السابق ، لكنه يوجد قرينة لفظية أو معنوية تربط بين الحال وصاحبها ، كعلامة التأنيث ، أو المخاطبة ، أو الغيبة أو التكلم ، أو الدلالة على الإفراد وغيره ، أو المعنى ، أو غير ذلك ، نحو : لقيت هندا منحدرة مصعدا . ( منحدرة ) حال من ( هند ) ، لوجود علامة التأنيث في الحال ، أما ( مصعدا ) فهي حال من ضمير الفاعل ( التاء ) ، والمتحدث مذكر بالضرورة . وكذلك قولك : قابلتنى فاطمة راكبة ماشيا . ومن ذلك قول الشاعر : عهدت سعاد ذات هوى معنّى * فزدت وعاد سلوانا هواها حيث ( ذات ) حال من ( سعاد ) منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة ، للمطابقة في التأنيث ، و ( معنّى ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة المقدرة ، وصاحبها تاء الفاعل في ( عهدت ) ؛ للمطابقة في التذكير . ومنه كذلك قول امرئ القيس : خرجت بها أمشى تجرّ وراءنا * على أثرينا ذيل مرط مرحّل