ابراهيم ابراهيم بركات

87

النحو العربي

الجملة الفعلية ( أمشى ) في محل نصب ، حال من الضمير الفاعل في ( خرجت ) وهو التاء ، وبينهما مطابقة في التكلم . والجملة الفعلية ( تجر ) في محل نصب ، حال من ضمير الغائبة المجرور في ( بها ) ، وبينهما مطابقة في التأنيث والغيبة ، وهما القرينة . وأما قول الشاعر : لقى ابني أخويه خائفا * نجديه فأصابوا مغنما ففيه ( خائفا ) وهي الحال الأولى وصاحبها الفاعل الضمير المستتر في ( لقى ) ، أما ( منجديه ) فهي الحال الثانية وصاحبها المفعول به ( ابني ) ، والمطابقة بين الحال الأولى وصاحبها الإفراد ، أما القرينة في الحال الثانية مع صاحبها فهي التثنية . والأمر واضح إذا قلت : قابلنى علىّ وهو يضحك وأنا عابس ، حيث الجملة الاسمية ( وهو يضحك ) في محل نصب حال من الفاعل ( على ) ، حيث المطابقة في الغيبة ، أي : ليس التكلم ولا الخطاب ، أما الجملة الاسمية ( وأنا عابس ) فهي في محل نصب حال من ضمير المتكلم المفعول به ( الياء ) في ( قابلنى ) ، والقرينة دلالة التكلم ، حيث ( ياء المتكلم وأنا ) . - هناك تركيب في التعدد يثير جدلا واسعا بين النحاة « 1 » ، وهو مجىء الحال متعددة في المعنى دون اللفظ من صاحبين مختلفي اللفظ والمعنى مع تعدد العامل ، نحو : سافرت هند وجاء عمرو ضاحكين . منع ذلك ابن السراج مطلقا ، سواء اتحد جنس العامل أم اختلف ، لكن الجرمي أجازه مطلقا . وكان سيبويه قد أجازه في حال اتحاد العاملين معنى ، فأجاز : ذهب زيد وانطلق عمرو مسرعين ، وإن اختلفا فلا . - قد تأتى الحال متعددة في المعنى دون اللفظ لأصحاب مختلفين في اللفظ والمعنى . فتقول : هذان رجلان وعبد اللّه منطلقين . حيث ( منطلقين ) حال منصوبة ،

--> ( 1 ) شرح القمولي على الكافية : 233 .