ابراهيم ابراهيم بركات

69

النحو العربي

الجملة الفعلية المحولة ( تكاد تميز ) في محل نصب على الحالية من الفاعل المستتر في ( تفور ) ، والرابط الضمير المستتر في ( تكاد ) ، ولم تذكر الواو رابطا . أما قول الشاعر : علّقتها عرضا وأقتل قومها * زعما لعمر أبيك ليس بمزعم فإن فيه جملة : ( وأقتل قومها ) فعلية فعلها مضارع ، وبها ضميران يعودان على نائب الفاعل ( تاء الفاعل ) والمفعول به الثاني ( ضمير الغائبة ) في ( علّقتها ) في الجملة السابقة عليها ، ومعناها يصلح للحالية من أحد الاسمين ( نائب الفاعل ، والمفعول به الثاني ) في الجملة ( علقتها ) ، إلا أن تصدرها بالواو قبل الفعل المضارع المثبت يجعل النحاة يخرجونها على عدة أوجه : - منهم من يرى أن الجملة في محلّ نصب على الحالية ، والواو ضرورة . - ومنهم من يرى أن الواو للعطف ، والجملة معطوفة على سابقتها ، والفعل المضارع يؤول بالماضي ، فيكون التقدير : وقتلت قومها . - ومنهم من يرى أن الواو واو الحال ، وجملة الحال اسمية محذوفة المبتدأ ، والتقدير : وأنا أقتل . . . ملحوظة : لا يمتنع ذكر الواو رابطا بين جملة الحال وصاحبها إذا كانت اسمية ، ومن ذلك قوله تعالى : وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ [ الحجر : 4 ] . الجملة الاسمية ( لها كتاب ) في محل نصب على الحالية من ( قرية ) ، والرابط ضمير الغائبة في ( لها ) ، وكذلك واو الحال في صدر الجملة ، وقد سبقت جملة الحال بأداة الاستثناء ( إلا ) . ويجدر القول بأنه يكثر ربط الجملة الاسمية الحالية بصاحبها بواسطة الرابط الواو ، وبعضهم يرى أن ترك الواو حينئذ يعدّ شذوذا ، لكنه لا يستطيع أن يتجاوز القول بالجواز في هذا الموضع « 1 » ، ويذكر الفراء أنه لو لم يكن فيه الواو كان صوابا « 2 » .

--> ( 1 ) ينظر : الكشاف 1 - 511 / الدر المصون 6 - 21 . ( 2 ) معاني القرآن : 2 - 83 .