ابراهيم ابراهيم بركات

591

النحو العربي

- فإن كان اسم التفضيل مصوغا من فعل متعدّ إلى اثنين ؛ عدّى إلى أحدهما باللام ، ونصب الثاني بفعل يقدر من اسم التفضيل المذكور . نحو : هو أكسى للفقراء الثياب . تعدى اسم التفضيل إلى الأول باللام ( للفقراء ) ، أما الثاني ( الثياب ) فإنه منصوب بفعل مضمر ، والتقدير : يكسوهم الثياب . ملحوظة : يعطى ( أفعل ) التعجب مالأفعل التفضيل في كيفية التعدي المذكورة سابقا ، فيقال : ما أحبّ المؤمن لله ! ، وما أحبّه إلى اللّه ! ما أعرفه بنفسه ! . ما أراده بغيره ! . ما أجهل خالدا ببكر ! ما أغضه للطرف ! ما أحفظه للشعر ! ما أزهده في الدنيا ! ما أسرعه إلى الخير ! ما أحرصه على الواجبات ! وما أجدر بالاحترام ! ما أكسى محمدا للفقراء الثياب ! ما أظنّ عمرا لبشر صديقا ! 2 - التمييز : يعمل اسم التفضيل عمل فعله في نصبه التمييز « 1 » ، نحو : قوله تعالى : أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً [ الكهف : 34 ] . كلّ من ( مالا ، نفرا ) منصوب على التمييز ، والعامل اسما التفضيل : أكثر ، وأعزّ . ومنه قوله تعالى : هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً [ مريم : 74 ] . ومنه أن تقول : مصر أطيب هواء ، وأخصب تربة ، وأنمى زرعا ، وأمجد تاريخا ، وأعرق حضارة ، وأكرم شعبا .

--> ( 1 ) الكتاب 1 - 202 .