ابراهيم ابراهيم بركات

592

النحو العربي

ومثله : هو خير منك أبا ، هو أحسن منك وجها ، هو خير عملا « 1 » . ومنه : هو أشجع الناس رجلا ، وهما خير الناس اثنين « 2 » . تلحظ أن التمييز إما أن يكون : - مصدرا ، نحو : إنه أشدّ زلزلة . هو أجدى تعليما ، لقد كان أكثر قربا منا . وحينئذ يكون المصدر هو معنى المفاضلة ، ويكون اسم التفضيل محددا النسبة بين المتفاضلين في هذا المعنى - غالبا . ومنه : محمد أعمق فكرا . وأكثر تثاؤبا . إنه أسعد حظا . وأقلّ إهمالا . - وإما أن يكون اسما دالا على ذات ، نحو أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً [ الكهف : 34 ] . إنه أكرم جدا ، وأطيب أبا ، وأعرق عائلة ، هو أحسن كحلا . وأجمل خطّا . ويكون التمييز فيه معنى المفاضلة ، أما اسم التفضيل فيحدد النسبة . 3 - الحال : كما يعمل اسم التفضيل عمل الفعل في نصبه الحال ، نحو : هذا بسرا أطيب منه « 3 » ثمرا . هو أحسن الناس متبسما . 4 - الظرف : ينصب اسم التفضيل الظرف ، ورد ذلك في قول أوس بن حجر : فإنا رأينا العرض أحوج ساعة * إلى الصون من ريط يمان مسهّم « 4 »

--> ( 1 ) الكتاب 1 - 202 . ( 2 ) الكتاب 1 - 205 . ( 3 ) المقتضب 3 - 251 . ( 4 ) شرح ابن يعيش 6 - 104 .