ابراهيم ابراهيم بركات
584
النحو العربي
فإذا كان مثنى أو مجموعا جمعا سالما أعرب إعرابهما بالعلامات الفرعية التي تستخدم لهما . وإذا كان مجموعا جمع تكسير أعرب إعرابه بالعلامات الأصلية التي تستخدم له . لكنه إذا كان مفردا ( أفعل ) و ( فعلى ) فإنه يكون ممنوعا من الصرف ، في الأولى للوصفية ووزن الفعل ، وفي الثانية للاختتام بألف التأنيث المقصورة ، فيعرب إعراب الاسم الممنوع من الصرف ، حيث لا ينوّن ، ويجرّ بالفتحة إذا جرّد عن ( أل ) ، والإضافة . ويخرج من ذلك خير وشرّ وحبّ ، لأنها تعرب إعرابا كاملا ، حيث خروجها اللفظي عن وزن أفعل . ثانيا : الأثر الإعرابى لاسم التفضيل : أ - عمل اسم التفضيل الرفع : يعمل اسم التفضيل عمل الفعل ، من حيث الرفع ؛ لكن لأن اسم التفضيل يشبه ( أفعل ) المتعجب به ، كان قاصرا عن الصفة المشبهة في العمل ، حيث إنه : يرفع الفاعل ، لكن أكثر فاعله يكون ضميرا مستترا فيه . ثم هو يرفع الظاهر في موضعين : أحدهما : ذكره سيبويه في المثال الذي ذكره ، وهو : مررت بعبد اللّه خيرا منه أبوه . وذكر أنها لغة رديئة « 1 » . ويذكر ابن مالك : مررت برجل أكرم منه أبوه « 2 » ، ومنه : مررت برجل أفضل منه أبوه ، وخير منه عمّه « 3 » . والموضع الآخر من رفع اسم التفضيل للاسم الظاهر ، وهو عند جميع العرب ، مذكور في القول العلم على ذلك ، وهو ما اشتهر بمسألة الكحل : « ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد » « 4 » .
--> ( 1 ) الكتاب 2 - 34 . ( 2 ) شرح التسهيل 3 - 65 . ( 3 ) شرح ابن يعيش 6 - 106 . ( 4 ) الكتاب 2 - 31 / المقتضب 3 - 248 / التسهيل 135 / شرح التسهيل 3 - 65 / شرح الشذور 415 / شرح التصريح 2 - 106 .