ابراهيم ابراهيم بركات
578
النحو العربي
- أن يكون المضاف إلى اسم التفضيل مطابقا للمفضّل في جنسه من العقل وعدمه ، أي : أن يكون شيئا المفضل بعض منه ، أما غير ذلك فلا يصح « 1 » . ذلك نحو : علىّ أشجع رجل . العليّان أشجع رجلين . العليّون أشجع رجال . سعاد أنصت فتاة . السعادان أنصت فتاتين . السعادات أنصت فتيات . ومعنى التركيب : على أشجع من كل واحد ، والعليان أشجع من كل رجلين . قيس فضلهما بفضلهما ، والعليون أشجع من كل رجلين . قيس فضلهم بفضلهم ، . . . وهكذا . فحذف ( من كل ) ، وأضيف اسم التفضيل إلى ما كان مضافا إليه « 2 » . وتقول : زيد أفضل رجل ، أحمد أتقى رجل ، الزيدان أفضل رجلين ، هما أكرما رجلين ، الزيدون أفضل رجال ، هم أتقى رجال ، هند أفضل امرأة ، إنها أعفّ امرأة ، الهندان أعقل امرأتين ، هما أطيب امرأتين ، الزينبات أكمل نسوة ، هنّ أتقى نسوة ، إجابتك أدقّ إجابة ، خطّه أجمل خط . . . فإذا كان المضاف اسم التفضيل مشتقا فإنه يجوز إفراده ، دون النظر إلى تثنية المفضّل أو جمعه ، والجمهور يوجبون المطابقة . وقد ورد الوجهان في قول الشاعر ، وقد أنشده الفرّاء « 3 » : وإذا هم طعموا فألأم طاعم * وإذا هم جاعوا فشرّ جياع « 4 »
--> ( 1 ) المقتضب 3 - 38 . ( 2 ) ينظر : شرح التسهيل 3 - 62 . ( 3 ) معاني القرآن للفراء 1 - 33 . وينظر : الطبري 1 - 562 / البحر المحيط 1 - 177 . ( 4 ) المواضع السابقة / شرح التسهيل 3 - 62 / المساعد 2 - 118 .