ابراهيم ابراهيم بركات
537
النحو العربي
أوجه إعراب معمول الصفة المشبّهة : معمول الصفة المشبهة - في المقام الأول - هو مرفوعها ، وقد ذكرنا أنه من أوجه الافتراق بينها وبين اسم الفاعل أن مرفوعها يجوز فيه النصب والجرّ ؛ لذلك فإن لمعمولها ثلاث حالات إعرابية ، وهي : أ - الرفع : على أنه فاعل ، وهذا هو الأصل ؛ كي يراد به الثبوت والدوام ؛ حيث إنه فاعل في المعنى . فعندما يقال : زيد حسن وجهه ، فإن الحسن في الحقيقة إنما هو للوجه ؛ ولذا يكون فاعلا . وقد يحسب الرفع على البدلية من ضمير ( زيد ) ، وهو ضمير مستتر في الصفة ( حسن ) ، حيث أردت المبالغة ، فحولت الإسناد إلى ضمير ( زيد ) ، فجعلت زيدا نفسه حسنا « 1 » ، وجعلت الوجه بدلا منه بدل بعض من كل . ووجه الرفع مطلق في معمول الصفة المشبهة ، حيث جوازه في حال اقتران المعمول ب ( أل ) ، أو إضافته لما فيه ( أل ) ، أو إضافته إلى مضمر ، أو لما أضيف إلى مضمر ، أو تجريده من ( أل ) والإضافة ، أو إضافة المعمول لمجرد منهما ، سواء أكانت الصفة مقترنة ب ( أل ) ، أم مجردة منها . فيقال - مع تجرد الصفة المشبهة من ( أل ) : محمد كريم الخلق . ( المعمول مقرون بأل ) . محمد كريم خلق الأب . ( المعمول مضاف لما فيه أل ) . محمد كريم خلقه . ( المعمول مضاف إلى ضمير ) . محمد كريم خلق أبيه . ( المعمول مضاف إلى ما أضيف إلى مضمر ) . محمد كريم خلق . ( المعمول مجرد من أل والإضافة ) .
--> ( 1 ) ينظر : شرح الشذور 397 ، 398 .