ابراهيم ابراهيم بركات

473

النحو العربي

والثالثة : للمعرف بالأداة ؛ لأن أداة التعريف تخرج المصدر من الشبه بالفعل . رابعا : ذكر المصدر دون معمولاته : قد يجئ المصدر الصالح للعمل دون ذكر أىّ معمول له ، لا مرفوع ولا منصوب « 1 » ، ومن ذلك قوله تعالى : وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ [ الزمر : 7 ] ، أي : أن يكفروا ، فلم يذكر مرفوع بالمصدر ، ولا متعلق به . خامسا : إعمال المصدر غير الدال على المفرد : شرط بعضهم الإفراد في إعمال المصدر ، فلا يعملونه مثنى ولا مجموعا ، ولم يشترطه بعضهم ، ومنهم ابن عصفور ، وابن مالك . وقد يجمع المصدر ، ويؤدى عمل الفعل متى توافرت فيه الشروط المذكورة . وهو قليل . ومنه قول الشاعر : وقد وعدتك موعدا لو وفت به * مواعد عرقوب أخاه بيثرب « 2 » حث نصب ( أخاه ) بالمصدر المجموع ( مواعد ) ، وهو جمع موعد ، بمعنى ( وعد ) . ويرى : مواعيد ، على أنه جمع ( ميعاد ) ، بمعنى ( وعد ) . ويروى : كموعود عرقوب أخاه ، وموعود مصدر على وزن مفعول « 3 » . ومنه قول العرب : تركته بملاحس البقر أولادها ، ملاحس ، جمع ملحس ، وهو بمعنى لحس ، وفي القول محذوف ، والتقدير : تركته بموضع ملاحس ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، و ( أولاد ) مفعول به للمصدر المجموع ( ملاحس ) .

--> ( 1 ) شرح التسهيل 3 - 112 . ( 2 ) الكتاب 1 - 137 شرح ابن يعيش 1 - 113 شرح التسهيل لابن مالك 3 - 107 المساعد على التسهيل 2 - 227 . ينسب إلى الشماخ ، أو إلى الأشجعي أو ( علقمة بن عبدة التميمي ) . ( 3 ) يرجع إلى : شرح التسهيل لابن مالك 3 - 107 .