ابراهيم ابراهيم بركات

380

النحو العربي

ويجعلون ( ما ) في هذا الموضع زائدة ؛ لأنها لا تحقق فاعلا ذا جزأين ، أو طرفين ، يحققان دلالة شتان ، لكن الثنائية تبدو في يومين ( يومى ، ويوم حيان ) . ويذكر أن الزمخشري قد قيد الافتراق بكونه في المعاني والأحوال ، ويمثلون لذلك بالعلم والجهل والصحة والسّقم ، ولا تستعمل في غير ذلك ، فلا يقال : شتّان الخصمان عن مجلس الحكم ، ولا شتان المتبايعان عن مجلس العقد ، بمعنى افترقا « 1 » . هيهات : ( بفتح فسكون ففتح طويل فتح ) : بمعنى : بعد . وفيها تثليث التاء بدون تنوين ، وبالتنوين ، وفيها : هيها ( بحذف التاء ) . وهيهات ( بسكون التاء ) ، وهيهان ، وأيهات ( بالفتح ، وبتنوين الفتح ، وبالكسر ) ، وأيها ، وأيهاك ، ( وفيها لغات أخرى « 2 » ، تصل إلى ست وثلاثين . حيث يذكرون لغات ستا منها ، هي : هيهات ، أيهات ، هيهان ، وأيهان ، وهيهاه ، وأيهاه ، وكلّ منها مضمومة الآخر ومفتوحته ومكسورته وكل واحدة منها منونة وغير منونة « 3 » . ومنه قول جرير : هيهات منزلنا بنعف سويقة * كانت مباركة من الأيام « 4 » وفيه رواية : أيهات « 5 » . وقوله تعالى : هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ [ المؤمنون 36 ] . ( هيهات ) اسم فعل ماض مبنى ، لا محلّ له من الإعراب ، ( هيهات ) الثانية توكيد لفظي . وفاعل ( هيهات ) :

--> ( 1 ) ينظر : شرح التصريح 2 - 196 . ( 2 ) شرح المفصل لابن يعيش 4 - 67 / التسهيل 211 . ( 3 ) ينظر : الأشمونى على الصبان 3 - 199 . ( 4 ) ينظر : الكتاب 4 - 206 / الخصائص 3 - 43 / شرح المفصل لابن يعيش 4 - 67 / الدر المصون 5 - 184 . نعف سويقة : موضع . ( 5 ) شرح المفصل لابن يعيش 4 - 36 .