ابراهيم ابراهيم بركات

381

النحو العربي

إما أن يكون ( ما ) ، واللام حرف جر زائد . وإما أن يكون مضمرا لدلالة الكلام عليه ، ويقدر بالتصديق ، أو الصحة ، أو : إخراجكم وبعثكم . ومنه قول الشاعر : هيهات ناس من أناس ديارهم * دماق ودار الآخرين الأوامن « 1 » فاعل ( هيهات ) هو ( ناس ) . حيّهل ( بفتح ففتح مشدد ففتح فسكون ، وبفتح اللام ، وبفتحها مع المد مع التنوين أو بدونه وبسكون الهاء مع فتح اللام أو مدها ) : بمعنى : قدّم وعجّل . وقد جاء معدى بنفسه ، كما جاء معدى بحرف الجر : الباء ، وعلى ، وإلى ، وحينئذ ينوع حرف الجر دلالته . ومن ذلك أن تقول : حيّهل الثريد ، أي : أحضره وقرّبه . ويكون ( الثريد ) مفعولا به منصوبا ؛ لأن ( حيهل ) اسم لفعل معتد ، فتعدى تعديته . وتقول : حيّهل بمحمود ، أي : ائت به ، أو : حيّهل بالثريد ، أي : عجّل به . ويكون في الموضعين اسم فعل لازما . وتقول : حيّهل على الخير أي : أقبل عليه ، وحيّهل إلى الصلاة ، أي : أقبل إليها . فتكون ( حيّهل ) بمعنى : ائت أو أقبل أو عجّل ، وهو على الأول متعد ، وعلى الثاني متعد بعلى أو إلى ، وعلى الثالث متعد بالباء أو إلى . ( حيّهل ) مركبة من ( حىّ ) بمعنى : أقبل ، وهل : بمعنى : عجّل ، وجمع بينهما للدلالة على الحثّ والاستعجال مبالغة ؛ لأن كلّا منهما قد يستعمل بمفرده ، ومنه قول المؤذن : حىّ على الصلاة ، حىّ على الفلاح ، وهو دعاء إلى الصلاة ، وإلى الفلاح . كما قد تستعمل ( هلا ) ، كما ورد في قول النابغة الجعدي .

--> ( 1 ) الدر المصون 5 - 184 . الدماق : الشئ المتحطم .