ابراهيم ابراهيم بركات
374
النحو العربي
واها لسلمى ثم واها واها * هي المنى لو أننا نلناها « 1 » حيث ( واها ) اسم فعل مضارع ، بمعنى أعجب ، وهو منون ، والتنوين من خصائص الأسماء ، ولا يدخل الأفعال . ومنه قوله تعالى : فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً [ الإسراء : 23 ] . د - من أسماء الأفعال ما ينوّن فرقا بين المعرفة والنكرة ، فإذا قلت : صه ، بمعنى اسكت - مبنيا على السكون - فإنه يكون معرفة ، فإذا نطقته منونا بالكسر ؛ فقلت : صه ؛ كان نكرة . والتنكير والتعريف يكونان للمصدر الذي هو أصل كل فعل أو اسمه ، ويكون ( صه ) منونا يعنى : اسكت سكوتا ، أي : مطلق السكوت عن كل كلام ، إذ لا تعيين فيه . أما بغير التنوين فيعنى السكوت المعهود المعيّن . ه - لا يؤكّد اسم الفعل بالنون ، ثقيلها وخفيفها ، وإلحاقها - خفيفة وثقيلة - في لغة بنى تميم بكلمة ( هلمّ ) بسبب أنها عندهم « 2 » ، وليست باسم فعل . و - لا يجوز حذف اسم الفعل في أي تركيب ، حيث لا يعمل اسم الفعل مضمرا ، وهذا على غير ما درس في قضية الحذف في الجملة الفعلية ، حيث جواز حذف الفعل في بعض التراكيب . ز - لا يجوز تقديم معمول اسم الفعل عليه ، وذلك جائز مع الفعل . أما قوله تعالى : كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [ النساء : 24 ] ، بنصب ( كتاب ) ، فإنه يؤول على ثلاثة أوجه « 3 » : - أن يكون منصوبا بإضمار فعل ، تقديره : الزموا ، ويكون شبه الجملة ( عليكم ) متعلقة بالمصدر ( كتاب ) ، أو في محل نصب ، حال من كتاب .
--> ( 1 ) ينظر : المساعد على التسهيل 2 - 651 / ضياء السالك 3 - 38 / شرح التصريح 2 - 197 / الصبان على الأشمونى 3 - 198 . ( 2 ) يرجع إلى : الكتاب 3 - 529 المساعد على التسهيل 2 - 644 . ( 3 ) يرجع إلى : إملاء ما منّ به الرحمن 1 - 174 / البيان 1 - 248 / الإنصاف م 27 / الدر المصون 2 - 345 .