ابراهيم ابراهيم بركات
373
النحو العربي
ج - لا تجر أسماء الأفعال ما بعدها ، كما أنها لا تجرّ ، ولا يدخل عليها حروف الجر ، والجرّ من خصائص الأسماء . يذكر سيبويه : « وهي أسماء الأفعال ، وأجريت مجرى ما فيه الألف واللام ، نحو : النّجاء ؛ لئلا يخالف لفظ ما بعدها لفظ ما بعد الأمر والنهى » « 1 » . ويفهم من ذلك أن أسماء الأفعال تعامل معاملة ما فيه الألف واللام ، فلا يضاف إليها ما بعدها ، ويظل مثل ما يكون عليه ما بعد الأمر والنهى ، وهو النصب ، فلا يخفض . كما أنّ أسماء الأفعال ليست بأفعال في كلّ خصائص الفعل : وإنما تفترق عنها فيما يأتي « 2 » : أ - يلزم اسم الفعل البناء مطلقا على ما وضع عليه ، وإن اختلف بين ما يدل على الفعل الماضي والمضارع والأمر . ومن ذلك : شتّان بمعنى افترق ، دالّا على الماضي ، وأفّ بمعنى أتضجّر ، دالا على المضارع ، ووى بمعنى أعجب ، دالا على المضارع ، ومه بمعنى انكفف ، دالا على الأمر ، وكلها مبنية حال المضي والمضارعة والأمر . ب - يتجرد اسم الفعل من عوامل النصب والجزم التي يمكن أن تدخل على الفعل المضارع . فمثلا : ( أفّ ) بمعنى ( أتضجر ) ، الأول اسم فعل مضارع ، والثاني فعل مضارع ، يقبل دخول أدوات النصب والجزم عليه ، فيقال : لم أتضجّر ، على الجزم ، ولن أتضجر ، على النصب . وليس هذا في اسم الفعل . ج - من أسماء الأفعال ما ينون ، نحو : واها ، أفّ ، من ذلك قول أبى النجم العجلي :
--> ( 1 ) الكتاب 1 - 242 . ( 2 ) يرجع إلى : الكتاب 1 - 241 : 253 4 - 229 / المقتضب : 3 - 202 / التسهيل 210 ، 211 / المقرب 1 - 132 : 134 / الجامع الصغير 148 / شرح التصريح 2 - 195 : 201 .