ابراهيم ابراهيم بركات

291

النحو العربي

والآخر : ما كان اسم التفضيل فيه مضافا إلى غير التمييز : يجب نصب التمييز في التركيب الذي يضاف فيه اسم التفضيل إلى غير التمييز ، أي : يفصل بين اسم التفضيل والتمييز بمضاف إليه . فتقول : هو أكرم الموجودين حسبا ، وأفضلهم خلقا . تلحظ أن التمييز ( حسبا ، وخلقا ) قد فصل بينه وبين اسم التفضيل الذي يميزه ( أكرم ، وأفضل ) بالمضاف إلى اسم التفضيل ( الموجودين ، وهم ) ، لذا وجب نصب تمييز اسم التفضيل . ومنه قولك : علىّ أطول إخوته قامة ، وأفرعهم طولا . المؤمن أفضل الناس خلقا ، وأكثرهم ميلا إلى الخير . المثقف أكثر أبناء المجتمع معرفة بالحقوق والواجبات ، وأشدّهم التزاما بها ومحافظة عليها . إنهما أشجع الناس رجلين ، وأصلح الناس حالا . ب - ما كان واجب الجر بالإضافة : ضابطه المعنوىّ : ما كان التمييز في التركيب هو المفضّل في المعنى . أما ضابطه اللفظىّ : فهو ما تستطيع أن تجعل فيه التمييز خبرا عن المفضّل ، وتجعل اسم التفضيل صفة للتمييز . هذا التركيب يجب فيه إضافة التمييز إلى اسم التفضيل . مثاله أن تقول : هو أكرم رجل ، وأعزّ إنسان ، تلحظ أن التمييز ( رجلا وإنسانا ) هو المفضل ( هو ) في المعنى ، كما تستطيع أن تخبر بالتمييز عن المفضل فتقول : الرجل أكرم ، والإنسان أعزّ ، كما تستطيع أن تقول : هو رجل أكرم ، وإنسان أعزّ ، فتجعل اسم التفضيل صفة للتمييز ، لذلك وجب الجرّ دون النصب . وتقول : إنه أفضل طالب ، فتجرّ التمييز ( طالب ) فلو أنك أضفت التمييز إلى غير المميز نصبت بالضرورة . فتقول : هو أكرم إخوته رجلا ، وأعزّ الموجودين إنسانا ، إنه أفضل المتقدمين طالبا .