ابراهيم ابراهيم بركات
288
النحو العربي
والتمييز المذكور بعد اسم التفضيل على ثلاثة أقسام من حيث العلامة الإعرابية : أ - ما كان واجب النصب : التمييز الذي يجب فيه النصب بعد اسم التفضيل يأتي في تركيبين : أولهما : ما كان فيه اسم التفضيل غير مضاف . وضابطه المعنوي : ما كان التمييز في تركيبه غير المفضل ، وإنما هو جهة معنوية من جهات المفضل التي يمكن أن تتعدد ، أما ضابطه اللفظي : فهو ما لا تستطيع أن تجعل فيه التمييز خبرا عن المفضّل ، ولكنه يصح أن تخبر فيه باسم التفضيل عن التمييز ، ثم تخبر بهما سويا عن المفضل ، وإذا جعلت اسم التفضيل فعلا لأصبح التمييز فاعله ، ويجوز أن يكون المفضل فاعلا له كذلك في كثير من التراكيب . ويمثل له بالأمثلة المذكورة سابقا ، وهذا النوع يجب في تمييزه النصب . ففي قوله تعالى : أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً [ الكهف : 34 ] . يكون التمييز ( مالا ) غير المفضل ( أنا ) ، ولكنه جهة من جهاته المعنوية المتعددة ، وقد تحددت العلاقة بين ( أنا ) وبين ( الكثرة ) بهذه الجهة المخصّصة . ويجوز القول فيه : كثر المال ، وكثرت مالا ، فيصبح التمييز فاعلا لاسم التفضيل ، كما يجوز أن يكون المفضل فاعلا ، ولا يصحّ : أنا مال ، ولكن يصح : أنا مالي أكثر . مثل التحليل السابق في : أنا أعز نفرا : عز النفر ، أو عززت نفرا . أنا أقل منك مالا وولدا : قل المال والولد ، قللت مالا وولدا ، ولا يصح أنا نفر ، وأنا مال وولد ، . . . إلخ ، ولكنه يصح أن تقول : أنا نفرى أعز ، ومالي وولدى أقل . . . إلخ . ومنه قولك : هو أعلى منزلة ، وأشرف حسبا . إنني أصدق قولا ، وأكثر إخلاصا . إنهما أشد الموجودين ثقة ، وأفضلهما إتقانا .
--> - لا محل لها من الإعراب . ( للذين ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بالقول . ( آمنوا ) جملة فعلية صلة الموصول لا محل لها . ( أي ) اسم استفهام مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة . ( الفريقين ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء ؛ لأنه مثنى . ( خير ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول . ( مقاما ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( وأحسن ) الواو : حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . أحسن : معطوف على خير مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( نديا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .