ابراهيم ابراهيم بركات

253

النحو العربي

- ويجوز الإعراب السابق ، ويكون لفظ الجلالة بدلا أو عطف بيان للاسم الموصول ، على أنه استثناء متصل باعتبار الجمع بين الحقيقة في تضمن ( من ) من في السماوات والأرض ، والمجاز في تضمنها له - سبحانه وتعالى - ( من ) اسم موصول مبنى في محل نصب ، مفعول به . و ( الغيب ) بدل منه ، ولفظ الجلالة ( اللّه ) فاعل مرفوع . * * * القول : ( اهجر بنى فلان وبنى فلان إلا من صلح ) . ( من ) مستثنى من الجميع ، حيث لا موجب للاختصاص . * * * قوله تعالى : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا [ مريم : 71 ] « 1 » . ففيه تقديران : أولهما : أن يكون التقدير : ( وإن أحد منكم إلا واردها ) فتكون شبه الجملة ( منكم ) في محل رفع ، صفة لمحذوف مبتدإ ، وخبره ( واردها ) ، ويكون الاستثناء مفرغا . والآخر : أن يكون التقدير : وإن منكم إلا من هو واردها . فتكون شبه الجملة ( منكم ) في محل رفع خبر مقدم ، والمبتدأ الاسم الموصول المحذوف ، وصلته الجملة الاسمية ذات المبتدأ المحذوف ، والخبر ( واردها ) . * * * في قوله تعالى : إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً ( 145 ) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ

--> ( 1 ) ( إن ) حرف نفى مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( كان ) فعل ماض ناقص ناسخ ، مبنى على الفتح ، واسمه محذوف تقديره : هو . ( على ربك ) جار ومجرور ، ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلقة بحتم ، فهو في معنى اسم المفعول محتوم . ( حتما ) خبر كان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( مقضيا ) نعت لحتم منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .