ابراهيم ابراهيم بركات

248

النحو العربي

ومما يرد به النحاة المخالفون لهؤلاء أنه لو جاز نصب المستثنى بفعل محذوف تقديره ( أستثنى ) لجاز نصب العطف على تقدير : ( أعطف ) ، والنفي على تقدير : ( أنفى ) إلى غير ذلك . ه - يرى بعض الكوفيين - وعلى رأسهم الفراء - أن العامل إنما هو ( إنّ ) الناصبة الاسم الرافعة الخبر ، المكسورة الهمزة . فكأن ( إلا ) عندهم مركبة من كلمتين : ( إنّ ) المشددة و ( لا ) النافية ، فخففت نون ( إن ) ، وأدغمت في اللام فصارت ( إلا ) ، فنصبت في الإيجاب على إعمال ( إن ) ، وعطفت في النفي باحتساب ( لا ) ، فكأنها عملت عملين من جهتي تركيبها . ويرد على هذا بأنها لا تنصب دائما في حال الإيجاب ، ومنهم من ينسب هذا القول إلى الفراء مع تخفيف ( إن ) . و - يذهب قوم حكاية عن الكسائي إلى أنّ العامل في المستثنى إنما هو ( أنّ ) المفتوحة الهمزة المشددة النون ، المضمرة بعد ( إلا ) ، كأنك تقول : قام القوم إلا أنّ زيدا لم يقم ، ولكن هذا منتفى بأن ( أن ) لا تضمر ، كما أن ما بعد ( إلا ) لا يكون منصوبا دائما . ز - يذهب رأى إلى أن المستثنى إنما نصب لتمام الكلام ، كما انتصب درهم بعد عشرين في القول : معي عشرون درهما . ح - يذهب رأى آخر إلى أن عامل النصب في المستثنى إنما هو المخالفة ، وحكى ذلك عن الكسائي . * * * *