ابراهيم ابراهيم بركات

246

النحو العربي

ف ( قائم ) صفة لأحد مرفوعة ، و ( أخلاقه حسنة ) في محلّ نصب صفة للمفعول به المنصوب ( أحدا ) ، والجملة الاسمية ( زيد خير منه ) في محل جر نعت للمجرور بحرف الجر الباء ( أحد ) . ولكننا نجد من النحاة من يرى أنه لا يلي ( إلا ) نعت ما قبلها ، حيث لا يفصل بين الصفة والموصوف ، فإذا ذكر ما يوهم الصفة فإنها تكون حالا لما قبلها ، أو تعرب صفة على البدل من المذكور . كأن تقول : ما لقيت رجلا إلا راكبا ، ف ( راكبا ) حال من رجل ، أو صفة لمحذوف بدل منه ، والتقدير : إلا رجلا راكبا . ولكن من النحاة من يجيز الفصل ب ( إلا ) بين الموصوف وصفته ، وعليه فإن ما بعدها في المثال السابق يعرب صفة ، ويفصل بين النعت والمنعوت بفواصل خاصة ، قد نجعل منها ( إلا ) الاستثنائية ؛ لأنها - حينئذ - تكون غير مؤثرة إعرابيا . خامسا : تأويل الفعل المستثنى بالاسم : يكون الفعل في موضع الاسم مستثنى مذكورا بعد الأداة ، كأن تقول : أنشدك اللّه إلا فعلت ، أي : أنشدك اللّه فعلك . ومثله : ما تأتيني إلا قلت خيرا ، وما تكلّم أحمد إلا ضحك ، ويقدّر ما بعد ( إلا ) بالاسم ، فيكون : إلا قائلا خيرا ، وإلا ضاحكا . وقد ذكر ذلك سابقا ، إلا أنني أردت التنبيه إليه . سادسا : العامل في المستثنى : يختلف النحاة فيما بينهم في العامل في المستثنى « 1 » ، وعندما نتعرض للعامل - هنا - فإنما نتعرض للعامل في المستثنى المنصوب ، أما أوجه الإعراب الأخرى في المستثنى كالبدلية أو الفاعلية أو المفعولية أو غيرها فإن العامل فيها يوجّه تبعا لما ذكر في مواضعها الخاصة بكلّ منها ، ذلك على النحو الآتي : أ - يرى جمهور النحاة وعلى رأسهم سيبويه والسيرافى والفارسي وابن الباذش أن المستثنى المنصوب إنما نصب بالفعل الذي يسبقه ، أو ما هو في معنى الفعل ،

--> ( 1 ) ينظر : المقتضب 4 - 390 / كشف المشكل 1 - 506 / شرح ابن يعيش 2 - 76 / شرح الجمل لابن عصفور 2 - 253 المساعد 1 - 556 .