ابراهيم ابراهيم بركات

20

النحو العربي

ومثله قول القحيف بن سليم العقيلي : وما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيّب منتهاها « 1 » أي : وما رجعت خائبة . العامل في الحال : ذكرنا أن الحال منصوبة دائما أو في محلّ نصب ، وتدرس قضية العامل بمناقشة فكرتين أساسين : أولاهما : لماذا تنصب الحال ؟ ثانيتهما : العوامل التي يجوز لها أن تنصب الحال . أولا : لماذا تنصب الحال ؟ اختلف في سبب نصب الحال ؛ فقيل : من قبيل نصب المفعول به ، وقيل : من قبيل نصب الشبيه بالمفعول به ، وقيل : من قبيل نصب الظروف ، ومن النحاة من يلحقها بالمفعول فيه . ويقرن سيبويه « 2 » الحال بالصيرورة فيه ، أو الحدوث فيه ، ويعبر عنها بأمثال : حال مستقر فيها ، فصار حالا وقع فيه أمر . . . الخ . كما يربط بينها وبين الظرف ، كما يسميها في بعض المواضع مفعولا فيها . وينهج المبرد ذلك النحو « 3 » ، كما ينهجه كثير من النحويين . فتلمس أن جلّ النحاة يجعلون الحال منصوبة لشبهها بالمفعول فيه ، وتعريف النحاة « 4 » للحال ، وحرصهم على تضمينها ما فيه معنى ( في ) يؤكد شيوع هذا الاتجاه .

--> ( 1 ) شرح الشافية 2 لكافية 2 - 728 . ( 2 ) ينظر : الكتاب 1 - 384 ، 4 / 2 - 89 ، 92 ، 18 . ( 3 ) ينظر : المقتضب 4 - 166 ، 400 . ( 4 ) ينظر : الكتاب 1 - 384 ، 400 / 2 - 89 ، 92 ، 118 .