ابراهيم ابراهيم بركات
153
النحو العربي
( وهو قائم ) جملة حالية من ضمير الغائب المفعول به « لنادى » . أما ( يصلى ) فإنهم يذكرون فيه أوجها « 1 » : - أن يكون خبرا ثانيا عند من يرى تعدد الخبر . - أنه حال ثانية من مفعول النداء عند من يجوز تعدد الحال . - أنه حال من الضمير المستتر في ( قائم ) فيكون حالا من حال . وأرى أن الوجه الثاني لا يصحّ - معنويا - حيث إن المعنى يستلزم وجود العلاقة بين القيام والصلاة ، وبذلك فإن جملة ( يصلى ) تكون حالا من فاعل ( قائم ) ، أو خبرا ثانيا للمبتدأ ( هو ) . ولذلك فإنه لا يصح القول : فنادته الملائكة يصلى . . . . - في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً [ الفرقان 64 ] . ( يبيتون ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، وهو فعل ناقص ناسخ ، ويمكن أن يعدّ فعلا تاما بمعنى الدخول في المبيت ، ( واو الجماعة ) ضمير مبنى في محل رفع ، اسم ( يبيت ) على النقصان ، وفي محل رفع فاعل على التمام . ( لربهم ) جار ومجرور ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلقة بالسجود والقيام ، أو في محل نصب خبر ( يبيت ) . ( سجدا ) خبر ( يبيت ) منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، ويجوز أن تكون حالا منصوبة من ( واو الجماعة ) إذا كان ( يبيت ) فعلا تاما ، أو كانت شبه الجملة في محل نصب خبر الفعل الناقص ( يبيت ) . وأرى أن شبه الجملة في محل خبر ( يبيت ) ، ( وسجدا وقياما ) حالان ، حيث يكون المبيت للّه ، ثم يقيّد المعنى بالحالين المتضادتين في المعنى حالي السجود والقيام ، أي : حالي الصلاة وعددها في المبيت ثلاث ، وحال القيام من غير صلاة ، وربما يتضامنان في معنى واحد وهو الصلاة ، حيث السجود لا يكون إلا في صلاة ، والقيام يكون فيها ، ويعبر عنها به . ويحسن - كذلك - أن نجعل المبيت فعلا تاما ، حتى يعطى معنى الدخول في المبيت ، وهو تغير في الأوقات والأحوال ، وفيه صلاتان ، فتكونان لله معبرا عنهما بالسجود والقيام .
--> ( 1 ) الدر المصون 2 - 82 .