ابراهيم ابراهيم بركات
154
النحو العربي
- من أمثلة السهيلي : « أتشتم زيدا وهو أمير محسنا إليك ؟ ! » . ( نتائج الفكر 397 ) . فتكون الجملة الاسمية ( وهو أمير ) حالا من المفعول به ( زيد ) ، وتكون الصفة المشتقة ( محسنا ) حالا ثانية . ولو قدمت فقلت : أتشتم زيدا محسنا إليك وهو أمير . لتوهم أن الإحسان يكون في هذه الحال ، أي : وهو أمير . ويربط بين هذا التحليل الأسلوبى وبين قوله تعالى : وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ [ البقرة : 91 ] فيجعل الجملة الاسمية ( وهو الحق ) حالا من المجرور في ( بما ) ، كما أن ( مصدقا ) حال ثانية منه . والتقدير : كيف تكفرون بما وراءه ، وهو في هذه الحال ( هو الحق ) ، وهو في هذه الحال مصدق لما معهم . - إذا قلت : « فيك زيد راغب » فإن شبه الجملة لا يصح أن تنصب على الحالية ؛ لأن المعنى لا يسمح بذلك ، حيث لا يصح القول : زيد فيك ، أي : لا تصلح شبه الجملة في هذا التركيب أن تكون خبرا ، وإنما تكون متعلقة بالرغبة . - في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً [ المائدة 3 ] . جملة ( يبتغون ) تكون عند الجمهور في محل نصب على الحالية من الضمير في اسم الفاعل ( آمين ) « 1 » ، وهو ناصب للبيت على المفعولية . ولكن الكوفيين ومعهم مكي بن أبي طالب يجعلونها في محل نصب على النعت من ( آمّين ) ، ولكن البصريين يردون النصب على الوصفية نظرا لأن اسم الفاعل ( آمين ) قد نصب ( البيت ) ، ولا يعمل اسم الفاعل إذا وصف . * * * *
--> ( 1 ) آمين : قاصدين ، والتقدير : ولا تحلوا قوما آمين البيت الحرام ، أو : لا تحلوا قتال قوم آمين .