ابراهيم ابراهيم بركات

117

النحو العربي

أنواع الحال تنقسم الحال إلى عدة أقسام بالنظر إلى جوانب مختلفة تحدد أنواعها من حيث هذه الأقسام ، من نحو : جوانب المعنى ، والزمن ، والقصد منها ، وصاحبها ، والاشتقاق والجمود . . . إلى غير ذلك . نحاول في هذا القسم من الدراسة أن نعرض كثيرا من أقسام الحال ، وأنواعها من خلال كل قسم . أولا : أقسام الحال من حيث الأداء المعنوي في الجملة : المقصود بالأداء المعنوي للحال في الجملة القيمة المعنوية التي تؤتى الحال من أجلها في الجملة المنشأة . والحال من هذا الجانب نوعان : حال مبينة أو مؤسسة ، وأخرى مؤكدة . أ - الحال المبينة : تسمى الحال المؤسسة ، وهي التي لا يستفاد معناها بدون ذكرها ، حيث تعطى معنى جديدا في صاحبها أثناء إحداثه الفعل ، فالحال المبينة أو المؤسسة تبين هيئة صاحبها كما أرادها له منشئها . ومثالها : رأيت الكتاب مفتوحا ، حيث ( مفتوحا ) حال منصوبة من ( الكتاب ) ، وهي حال مؤسسة أو مبينة ؛ لأنها تبين هيئة صاحبها ، كما لا يستفاد معناها بدون ذكرها . تأمل الأمثلة الآتية للحال المبينة أو المؤسسة : اجتاز السباح المسافة سريعا ، أنهى المتصارعان الجولة متعانقين ، قرأت كتاب التفسير كاملا . ب - الحال المؤكدة : هي الحال التي يستفاد معناها بدون ذكرها ، وقد أنكرها بعض النحاة وجعلوها من نوع الحال المبينة ، فالحال المؤكدة إنما تجد معناها فيما سبقها ، وإنما تذكر لتؤكد كلمة سابقة ، أو مضمون جملة سابقة . وتأتى على ثلاثة أنواع :