ابراهيم ابراهيم بركات

105

النحو العربي

ومن الأفعال غير المتصرفة : نعم ، وبئس ، وحبذا ، ولا حبذا ، وفعل التعجب . إلى جانب ( ليس وعسى ) اللذين لا يعملان في الحال . ومن أمثلته : ما أروع البدر ساطعا . حيث ( ساطعا ) حال من ( البدر ) ، والعامل فعل التعجب ( أروع ) ، ولذلك وجب تأخر الحال عنه . ومثل ذلك : حبذا زيد راكبا ، ف ( راكبا ) حال منصوبة من ( زيد ) ، والعامل فيها فعل المدح غير المتصرف ( حبّ ) . 2 - الصفة المشتقة التي تشبه الفعل الجامد : إذا كان عامل الحال صفة مشتقة تشبه الفعل الجامد فإنه يمتنع تقديمها عليه ، وهذه الصفة هي اسم التفضيل ؛ حيث لا يقبل علامة التثنية أو الجمع ، ولا علامة التذكير والتأنيث قبولا مطلقا ، فصار الاسم غير متصرف ، فأشبه الفعل الجامد ، فتقول : هذا أفصح الناس خطيبا ، حيث ( خطيبا ) حال من الضمير المستتر في اسم التفضيل ( أفصح ) ، والعامل فيه ( أفصح ) ، فوجب تأخر الحال عنه . ويستثنى من ذلك ما كان عاملا في حالين مفضّلا إحداهما ، نحو : سليمان عبادة أحسن منه معاملة ، محمد صامتا خير من أحمد متحدثا . ومثله : سمير أقوى الناس إقناعا مجادلا . ( مجادلا ) حال من الضمير المستتر في ( أقوى ) ، ووجب تأخرها عنه لكونه اسم تفضيل ، يفضل حالا عن أخرى لمفضل واحد . ومن الصفات غير المتصرفة : ( مثل وشبه ) ، لا يجوز تقديم الحال عليها ، فتقول : محمد مثل علىّ مهذبا ، وهو شبه رفيق عالما . 3 - المصدر المقدر بالفعل والحرف المصدري : إذا كان العامل في الحال مصدرا مؤوّلا مقدرا بالفعل وحرف مصدرىّ فإنها يجب أن تتأخر عنه ، نحو : سرني مجيئك سالما ، والتقدير : أن جئت سالما ، ف ( سالما ) حال منصوبة من كاف المخاطب في ( مجيئك ) ، والعامل المصدر الصريح ( مجىء ) ، وهو مقدر ب ( أن ) والفعل ( جاء ) ، فيجب أن تتأخر الحال عن عاملها المصدر ، حيث صح ( أن ) والفعل موضعه .