ابراهيم ابراهيم بركات

106

النحو العربي

ومثله أن تقول : يفرحنى جلوسك معي مناقشا ، والتقدير : ( أن تجلس ) ، ما كان يجب ردّك خائبا ، والتقدير : أن تردّ ، كل من ( مناقشا ) و ( خائبا ) حال منصوبة ، والعامل فيهما مصدر مقدر من أن والفعل ، العامل في الأولى : ( جلوس ) ، والعامل في الثانية ( رد ) ، فوجب تأخر الحالين . فإن لم يقدر المصدر بالحرف المصدري والفعل جاز تقديم الحال على صاحبها ، فتقول : جديدا شراء الكتاب ، أي : شراء الكتاب جديدا . ف ( جديدا ) حال منصوبة من ( الكتاب ) ، والعامل فيها المصدر الصريح ( شراء ) ، وهو مصدر نائب مناب فعله ، ليس مقدّرا بالحرف المصدري والفعل ، فلا تقول : أن تشترى الكتاب جديدا ، فجاز تقديم الحال على المصدر . 4 - اسم الفعل : إذا كان العامل في الحال اسم فعل فإنه يجب أن تتأخر عنه ؛ لأن اسم الفعل لا يقوى على العمل فيما قبله ، حيث إنه دون الفعل ، في قوة العمل ، فتقول : دراك مسرعا ، حيث ( مسرعا ) حال من الفاعل المستتر في اسم الفعل ( دراك ) ، والعامل فيها اسم الفعل فوجب تأخرها عنه . ومثله أن تقول : قراء واعيا ، سماع منتبها ، نزال مبطئا . كل من : ( واعيا ، ومنتبها ، ومبطئا ) حال من الفاعل المستتر في اسم الفعل قبله ، والعامل فيها اسم الفعل ، فوجب تأخرها عنه . 5 - ما تضمّن معنى الفعل دون حروفه : إذا كان العامل في الحال لفظا مضمّنا معنى الفعل دون حروفه ، وهو ما يسمى بالعامل المعنوي فإنه يجب أن تتأخر الحال عنه ؛ لأن ما ضمّن معنى الفعل دون حروفه لا يقوى في العمل قوة الفعل ، فلا يقوى على العمل فيما قبله ، فهو أضعف من العامل اللفظىّ . ومما ضمّن معنى الفعل دون حروفه : أسماء الإشارة ، وحرف التشبيه ( كأن ) ، وحرف الرجاء ( ليت ) ، وحرف التمني ( لعل ) ، والظروف ، وحروف الجر ، والاستفهام التعظيمى ، وحرف النداء .