ابراهيم ابراهيم بركات
52
النحو العربي
- كما تهمل ( إذن ) إن فصلت بين متلازمين « 1 » ، أي : إذا اعتمد ما بعدها على ما قبلها ، كأن تفصل بين المبتدأ والخبر في قولك : أنا - إذن - آتيك . حيث ( أنا ) ضمير مبنى في محل رفع ، مبتدأ ، خبره الجملة الفعلية ( آتيك ) ، فصل بينهما بالحرف ( إذن ) فأهمل ، ورفع المضارع بعده . أما قول الراجز : إني إذن أهلك أو أطيرا « 2 » فضرورة ، حيث نصب المضارع ( أهلك ) بعد ( إذن ) ، وهو حرف حشو ، حيث فصل بين المتلازمين : اسم إن ( ضمير المتكلم ) وخبرها ( الجملة الفعلية أهلك ) . ومن النحاة من يخرج هذا الموضع على أن خبر ( إن ) محذوف ، والتقدير : إني لا أستطيع ذلك ، فتكون ( إذن ) في صدر جملة استئنافية . - وتهمل إذا فصل بينها وبين المضارع بغير ما سبق من الجمل الاعتراضية . كأن تقول : : إذن محمد وعلى يتصافحان ، وقد فصل بين الحرف ( إذن ) والمضارع ( يتصافحان ) بالمبتدإ ( محمد ) والمعطوف عليه ( على ) ، وتلحظ أن الجملة الفعلية ذات الفعل المضارع في محلّ رفع ، خبر المبتدأ الفاصل . ثانيا : حرف ينصب بنفسه مرة وأخرى بأن مضمرة وجوبا : كي : حرف يفيد التعليل ، كما قد يكون مصدريا ، وأنبّه في دراسة ( كي ) إلى ثلاثة أمور : أولها : ترتبط ( كي ) بلام التعليل وبأن المصدرية ؛ لأن التركيب الذي يوجد به ( كي ) يجب أن يجمع بين التعليل والمصدرية ، وقد تقع بعد لام التعليل أو قبلها ، أو قبل ( أن ) ، أو تخلو منهما . ثانيها : ما ينصب الفعل المضارع في التركيب الذي يوجد به ( كي ) هو ما يسبقه مباشرة من ( كي ) ، أو ( أن ) الظاهرة أو المقدرة .
--> ( 1 ) ينظر : المقرب 1 - 261 . ( 2 ) ينظر : ضياء السالك 3 - 170 .