ابراهيم ابراهيم بركات
216
النحو العربي
ومنه قول الكميت في مدح آل البيت : بأىّ كتاب أم بأيّة سنّة * رى حبّهم عارا علىّ وتحسب « 1 » التقدير : وتحسب حبّهم عارا علىّ . ب - الغرض المعنوي : يحقق الغرض المعنوىّ من حذف المفعول واحد من المعاني الآتية : - الاحتقار : كما هو في قوله تعالى : كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي [ المجادلة : 21 ] ، أي : لأغلبنّ الكفار ، فحذف المفعول به للتهوين من شأنهم . - الاستهجان ، كما هو في قول عائشة : « ما رأى منى ولا رأيت منه » أي : العورة . - الإيذان بالتعميم ، نحو القول : إذا ظهر الفساد هبّ المصلحون فزجروا عنه ، أي : فزجروا الناس عموما . ومنه قوله تعالى : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا [ البقرة : 187 ] ، وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي [ الأحقاف : 15 ] . وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ [ آل عمران : 156 ] . ومنه أن تقول : هو يعطى ويمنع ، ويحيى ويميت ، هو يسمع ويبصر . . . - التهويل ، كأن يقال : فقد قال الناس فيهم ، وفي الاستعاذة منهم ، أي : قالوا قولا كثيرا .
--> ( 1 ) ينظر : شرح ابن عقيل رقم 132 / ضياء السالك رقم 191 / شرح التصريح 1 - 259 . ( بأي ) الباء : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . أي : اسم مجرور بالباء ، وعلامة جره الكسرة . وشبه الجملة متعلقة بترى . ( كتاب ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( أم ) حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( بأية ) الباء : حرف جر مبنى ، لا محل له من الإعراب . أية : اسم مجرور بعد الباء ، وعلامة جره الكسرة . وشبه الجملة معطوفة على سابقتها . ( سنة ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( ترى ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر . وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت . ( حبهم ) حب : مفعول به أول منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف ، وضمير الغائبين ( هم ) مضاف إليه مبنى مجرور محلا . ( عارا ) مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( وتحسب ) الواو : حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . تحسب : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . ومفعولاه محذوفان دل عليهما ما سبق .