ابراهيم ابراهيم بركات

198

النحو العربي

فهمت الدرس ، الدرس فهمت . الضيوف أكرمت ، أكرمت الضيوف . كلّ من ( الدرس والضيوف ) مفعول به منصوب ، جاءا مرة متقدمين ، وأخرى متأخرين . ويكون ذلك إن دخل على الفعل همزة الاستفهام ، أو أداة التحضيض ، أو لام جواب القسم ، أو لام التوكيد ، أو ( إن ) الشرطية ، إذا كان الفعل ماضيا لفظا أو معنى ، أو ما النافية ، ذلك نحو : أشيئا فهمت ؟ أموضوعا قرأت ؟ هلّا درسا ذاكرت ، ألا حجرة نظفت . واللّه لنافذة أفتح ، واللّه لمجتهدا أكافئ . إنّ محمدا لعليا مستقبل ، إنّ محمودا لدرسا شارح . إن واجبا أدّيت أقدرك ، إن درسا لم تفهم أشرحه لك . ما حقّا أهملنا ، ما فقيرا تركنا بيننا . الرتبة في المفعولات : إذا اجتمع عدة مفعولات لفعل واحد فإن أحدها تكون له أصالة التقديم بكونه : 1 - متلقّى الإنباء أو الإعلام : وذلك مع الأفعال التي تتعدى إلى ثلاثة ، نحو : أعلمت محمدا الحجرة مغلقة ، ( محمد ) متلقى الإعلام ، فله حق التقديم على المفعولين الآخرين . ولا يجوز تأخره ، فتقدمه واجب . ومنه : أخبر المرسل الموجودين الحفل قد ابتدأ . أنبأت الأستاذ الطلبة كلّهم حاضرين . 2 - مبتدأ في الأصل ، وهذا مع الأفعال التي تتعدى إلى اثنين ، أصلهما المبتدأ والخبر ، حيث حقّ المبتدأ أن يتقدم على الخبر في الأصل ، من ذلك قوله تعالى : وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ [ الكهف : 18 ] . ضمير الغائبين ( هم ) يكون مفعولا أول ، وله حقّ التقديم ؛ لأنه المبتدأ ، إذ أصل المفعولين جملة اسمية . ( هم أيقاظ ) .