ابراهيم ابراهيم بركات
75
النحو العربي
و - الخبر جملة طلبية : كأن تقول : المجتهد كافئه ، حيث ( المجتهد ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، ثم بنيت عليه الجملة الطلبية ( كافئه ) ، فأصبحت خبرا . يذكر سيبويه : « وقد يكون في الأمر والنهى أن يبنى الفعل على الاسم ، وذلك قولك : عبد اللّه اضربه ، ابتدأت عبد اللّه فرفعته بالابتداء ، ونبّهت المخاطب له لتعرّفه باسمه ، ثم بنيت الفعل عليه كما فعلت ذلك في الخبر » « 1 » . ومثل ذلك أن تقول : أما محمد فكافئه ، حيث ( محمد ) مبتدأ مرفوع ، خبره الجملة الفعلية الطلبية ( كافئه ) ، أما ( الفاء ) فهي فاء الجواب أو الجزاء . ز - الخبر جملة قسمية : نحو : علىّ واللّه ليأتينّ معنا . حيث ( علىّ ) مبتدأ مرفوع ، وقد بنى عليه الجملة القسمية " واللّه ليأتينّ . ومنه قوله تعالى : وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً . [ الحج : 58 ] حيث الاسم الموصول : الَّذِينَ مبنى في محل ، رفع مبتدأ ، خبره الجملة القسمية المكونة من القسم المقدر ، وجوابه : لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً ، فالتقدير : واللّه ليرزقهم . ملحوظة : يلحظ أن النوعين الأخيرين من الخبر - وهما الخبر الجملة الطلبية والآخر الجملة القسمية - يختلف فيهما النحاة بين مؤيد ومعارض ، حيث يقدرون خبرا محذوفا مصوغا من القول ، وتقديره : يقال له ، أو : مقول له ، ويكون الجملة الطلبية أو القسمية أو غيرهما مما لا يصح خبرا عند هؤلاء في محل نصب مقول القول . ولكنني أرى أن في هذا افتعالا ، فالجملة الطلبية أو الجملة القسمية بألفاظهما هما الخبر دون تأويل مقدر أو محذوف ، يتضح هذا إذا استحضرنا أن الخبر إنما هو
--> ( 1 ) الكتاب 1 - 138 .