ابراهيم ابراهيم بركات

76

النحو العربي

الإخبار عن المبتدأ بالمعنى المشتمل عليه الخبر ، ويتضح هذا في الجملتين السابقتين ، حيث المراد بالجملة الطلبية إخبار عن المبتدأ باستحضار ما فيها من معنى . أما المقسم به فإنما يؤتى به لتأكيد المعنى الكامن في جملة جواب القسم ، وهو المراد به الإخبار ، فالمعنى المخبر به عن المبتدأ يتضمنه جملة جواب القسم . ويلحظ أن كلّا من الجملة الطلبية والجملة القسمية يجب أن تتضمن ضميرا يعود على المبتدأ . وإذا كانت حجة الذين لا يجيزون أن يكون الخبر جملة طلبية أن الخبر حقّه أن يكون محتملا الصدق والكذب ، وليست الجملة الطلبية كذلك ؛ فإن الخبر أكثر ما يكون مفردا ، والمفرد لا يحتمل الصدق ولا الكذب ، كما أننا ذكرنا أن الخبر قد يكون استفهاما ، كقولك : متى السفر ؟ أين محمد ؟ كيف على ؟ . . . إلخ . لذلك فإن الخبر قد يكون جملة طلبية . ومما جاء خبره جملة طلبية قول رجل من طيئ : قلب من عيل صبره كيف يسلو * صاليا نار لوعة وغرام ؟ « 1 » وفيه ( قلب ) مبتدأ مرفوع ، خبره الجملة الاستفهامية ( كيف يسلو ) . ومما جاء خبره جملة قسمية قوله تعالى : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا

--> ( 1 ) المساعد 1 - 230 شفاء العليل 1 - 289 / الدرر 1 - 73 . عيل صبره : غلب صبره . ( قلب ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف . و ( من ) اسم موصول مبنى في محل جر ، مضاف إليه . ( عيل ) فعل ماض مبنى على الفتح . ( صبره ) صبر : نائب فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف وضمير الغائب مبنى في محل جر ، مضاف إليه ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . ( كيف ) اسم استفهام مبنى على الفتح في محل نصب على الحالية . ( يسلو ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها الثقل . وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . والجملة الاستفهامية في محل رفع ، خبر المبتدأ . ( صاليا ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة . ( نار ) مفعول به لاسم الفاعل منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف . و ( لوعة ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( وغرام ) الواو : حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب . غرام : معطوف على لوعة مجرور ، وعلامة جره الكسرة .