ابراهيم ابراهيم بركات
62
النحو العربي
وقوله - تعالى : لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [ آل عمران : 157 ] . حيث ( رحمة ) نكرة معطوفة على نكرة موصوفة يسوغ الابتداء بها ، فجازت أن تكون مبتدأ ؛ لأن المعطوف على المبتدأ بمثابة المبتدأ . الثاني والثلاثون : أن يعطف على النكرة ما يسوغ الابتداء به : يجوز أن تقع النكرة في موضع الابتداء إذا عطف عليها ما يسوغ الابتداء به ، فهذا الموضع وسابقه متكاملان ، وذلك أن تقول : صديق وأخي حضرا إلينا . حيث ( صديق ) نكرة مبتدأ مرفوع ، وجاز أن يبتدأ بها لأنه عطف عليها ما سوغ الابتداء به ، وهو ( أخ ) المضاف إلى المعرفة . ومثله أن تقول : رجل وابنه زرتهما ، أستاذ وطلبته تناقشوا سويا . ملحوظة عامة ترى أن المواضع التي يجوز أن يبتدأ فيها بنكرة تتردد بين : - كون النكرة مخصصة محددة قريبة من المعرفة بوسيلة من وسائل التخصيص والتحديد والتقييد . - كون النكرة تدلّ على عموم وشمول فتلمس فيها معنى الحصر ، والحصر يكاد يكون تعريفا لأنه لا يترك فردا أو جزءا مما يقع تحت النكرة العامة أو الشاملة . - كون النكرة واجبا فيها التنكير لأداء الوظيفة الدلالية المقصودة منها في التركيب ، كالاستفهام والشرط . - كون النكرة في موضع أو معنى لا يحتاج إلى تعريف أو تنكير لأنه مرتبط بمعنى آخر ، أو أن المعنيين - الذي فيه النكرة والآخر المرتبط به - أحدهما عاقبة للآخر ، أو جواب وجزاء له ، فالسمة الخالصة لهذه المجموعة هو ارتباط معنيين ببعضهما والنكرة المبتدأ بها أحدهما . - كون النكرة معطوفا عليها ما يسوغ الابتداء به ، أو معطوفة على ما يجوز أن يكون مبتدأ من معرفة أو نكرة مختصة أو عامة .
--> - الضمة . ( خير ) خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة . ( من صدقة ) من : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . صدقة : اسم مجرور بعد من وعلامة جره الكسرة . وشبه الجملة متعلقة بالخيرية . ( يتبعها ) يتبع : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة . وضمير الغائبة مبنى في محل نصب مفعول به . ( أذى ) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر . والجملة الفعلية في محل جر نعت لصدقة .