ابراهيم ابراهيم بركات

369

النحو العربي

ولا يجوز استخدام ( ما ) نفيا هنا لأن لها الصدارة ، والاستفهام له الصدارة ، فلا يجتمعان لذلك . وجوب تقدم خبر ( كان ) عليها : يجب أن يتقدم خبر ( كان ) عليها إذا كان مما له الصدارة ، كأن يكون : اسم استفهام ، نحو : كم كان ثمنه ؟ وأين كان علىّ ؟ كلّ من ( كان ، وأين ) اسم استفهام مبنىّ في محلّ نصب ، خبر ( كان ) مقدم . ومنه أن تقول : ابن من كان صاحبك ؟ . غلام من كان المريض ؟ اسم شرط ، إذا لم يذكر خبر الفعل الناسخ ، وكان اسم الشرط محتملا معنى الخبر ، ذلك ، نحو : أينما تكن تجد ما تطلبه ، ومنه قوله تعالى : أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ [ النساء : 78 ] . حيث إن ( أين ) ظرف مكان مبنى في محل نصب ، خبر ( تكون ) مقدم ، وهو واجب التقدم لوجوب صدارته ، و ( ما ) حرف توكيد زائد مبنى لا محلّ له من الإعراب . ومنه قوله تعالى : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً [ البقرة : 148 ] . الرتبة في خبر ( كان ) الجملة : إذا كان خبر ( كان ) جملة فإن النحاة يختلفون في وجوب تأخيره على أقوال ، وهي : أ - يجوز التقدم مع التوسيط ، وذكر ابن السراج أنه القياس ، وإن لم يسمع « 1 » ، ويؤيد ابن مالك هذا الاتجاه « 2 » ، ويذهب إلى المنع في الجملة الفعلية التي ترفع ضمير الاسم ، والجواز في غيرها ، وذهب إلى ذلك ابن عصفور « 3 » .

--> ( 1 ) ينظر : الهمع 1 - 118 . ( 2 ) التسهيل : 54 . ( 3 ) المقرب 1 - 96 / الهمع 1 - 118 .