ابراهيم ابراهيم بركات
356
النحو العربي
نكرة إلا في شعر « 1 » ، ويرى ابن مالك أنه قد يخبر هنا وفي باب ( إن ) بمعرفة عن نكرة اختيارا « 2 » . ولكنه يجب أن أن نسترشد بما ذكره سيبويه ، حيث ابتدئ بالمعرفة ؛ لأنه معروف للمخاطب مثل معرفتك به ، ثم هو ينتظر الخبر الذي تخبره به . ولم يبدأ بنكرة إلا في الشعر للضرورة . وقد ورد اسم ( كان ) نكرة ، وذكر خبرها معرفة في قول حسان بن ثابت : كأن سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء « 3 » بنصب ( مزاج ) على أنه خبر ( يكون ) مقدم ، وهو معرفة بالإضافة إلى الضمير ، ورفع ( عسل ) على أنه اسم ( يكون ) مؤخر ، وهو نكرة . ومثله قول القطامي : قفى قبل التفرق يا ضباعا * ولا يك موقف منك الوداعا « 4 » حيث النكرة المرفوعة ( موقف ) اسم ( يك ) ، أما خبره فهو المعرف بالأداة ( الوداع ) . ثانيا : اجتماع المتشابهين في التعريف والتنكير : إذا اجتمع معرفتان أو نكرتان في الجملة الفعلية المحولة فإن النحاة يختلفون فيما بينهم في تحديد أىّ منهما يكون الخبر المنصوب ، وذلك على النحو الآتي : أ - اجتماع المعرفتين : 1 - بداية يذكر سيبويه أنه : « إذا كانا معرفة فأنت بالخيار ، أيهما جعلته فاعلا رفعته ، ونصبت الآخر ، كما فعلت ذلك في ( ضرب ) ، وذلك قولك : كان أخوك
--> ( 1 ) الكتاب 1 - 28 / وينظر : المقتضب 4 - 88 . ( 2 ) التسهيل 54 . ( 3 ) الكتاب 1 - 49 / المقتضب 4 - 92 / جمل الزجاجي 58 / المحتسب 1 - 279 / شرح ابن يعيش 7 - 91 ، 93 . ( 4 ) الكتاب 2 - 143 / المقتضب 4 - 93 / جمل الزجاجي 59 / شرح ابن يعيش 7 - 91 / شرح التسهيل 1 - 356 .