ابراهيم ابراهيم بركات
319
النحو العربي
محدد بزمن اختلافهم - وهو الحدث الثاني - الموجود في جملة ( ما دام ) والذي أفاد هذا التوقيت الزمنى ، أو التحديد الزمنى ، أو بيان المدة ، إنما هو ( ما دام ) ، فهو لإفادة التوقيت الزمنى . وقد تضامن في إظهار هذا المفهوم كلّ من ( ما ) بما تدلّ عليه من الظرفية والمصدرية معا ، وجذر الفعل ( دام ) بما يدلّ عليه من معنى الدوام ، فصارا معا بمعنى ( مدة دوام ) ، أو : ( وقت دوام ) . ويكون هذا الظرف متعلقا أو مقرونا بخبر جملته ( الاختلاف ) ، ومعناه معنى الخبر - ( أي مدة دوام اختلاف العرب ) - يكون محددا لزمن حدث الجملة الأخرى ، ( عدم إثبات العرب ذاتهم ) ، وغالبا تكون سابقة على جملة ( ما دام ) ، ويكون ( ما دام ) مع معموليها نائبة مناب ظرف زمان متعلق بالفعل الذي يحدد زمن حدوثه ، وهو ما يسبقه لفظا أو تقديرا . وقد تسبق جملة ( ما دام ) الجملة التي تحدد زمن حدثيتها ، كأن تقول : ما دام العرب مختلفين فلن يستطيعوا تحقيق ذاتهم . وتقول : لن أخرج اليوم ما دام الجوّ ممطرا ، كما تقول : ما دام الجوّ ممطرا فلن أخرج اليوم . تستطيع أن تلمس أن ( ما ) أعطت للتركيب معنى الشرط الزمنى ، ويتضح المفهوم السابق في قوله تعالى : وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً [ المائدة : 96 ] . ( 1 ) ( قالوا ) فعل ماض مبنى على الضم ، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . ( يا ) حرف نداء مبنى لا محل له من الإعراب . ( موسى ) منادى مبنى على الضم المقدر في محل نصب . والجملة الندائية تنبيهية . ( إنا ) حرف توكيد ونصب ، مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير المتكلمين مبنى في محل نصب ، اسم إن . ( لن ) حرف نفى ونصب للفعل المضارع يعطى زمن الاستقبال مبنى لا محل له من الإعراب . ( ندخلها ) فعل مضارع منصوب بعد أن ، وعلامة نصبه الفتحة . والفاعل ضمير مستتر تقديره : نحن . وضمير الغائبة مبنى في محل نصب ، مفعول به . والجملة الفعلية في محل نصب ، مقول القول . ( أبدا ) ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( ما داموا ) ما : مصدرية وقتية حرف مبنى لا محل له من الإعراب . دام : فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الضم ، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع ، اسم ما دام . ( فيها ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة في محل نصب ، خبر ما دام ، أو متعلقة بخبرها المحذوف . والمصدر المؤول نائب مناب ظرف الزمان ، وهو متعلق بعدم الدخول .