ابراهيم ابراهيم بركات
303
النحو العربي
فكّ الإدغام ، فتقول : ظللت ، بكسر اللام الأولى . حذف أحد اللامين مع فتح الظاء : ظلت . أو كسرها : ظلت ، أو ضمها : ظلت . ومنه قوله تعالى : وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً [ طه : 97 ] . حيث قرئ ( ظل ) بالروايات الأربع المذكورة « 1 » . وفيه ( تاء المخاطب ) ضمير مبنى في محل رفع ، اسم ( ظل ) ، و ( عاكفا ) خبر ( ظل ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ومثله قوله تعالى : لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [ الواقعة : 65 ] فإذا أفاد ( ظل ) معنى ( دام أو طال ) كان تاما ، فتقول : ظلّ اليوم ، أي : دام ظلّه . بات : تفيد التوقيت طول الليل ، أي تفيد استمرار زمن اقتران معنى الخبر بالمبتدإ طول الليلة ، أو : ليلة . فإذا قلت : بات الطائر نائما في عشه ، دلّ ذلك على استمرار نوم الطائر في عشّه طول الليل . ومنه قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً [ الفرقان : 64 ] حيث ( سجّدا ) خبر ( يبيت ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وشبه جملة ( لربهم ) متعلقة ب ( سجدا ) . ومنهم من يرى أن ( يبيت ) فعل تام ، و ( سجدا ) حال منصوبة ، وهو ضعيف . فإذا أفاد ( بات ) معنى الدخول في الليل كان تامّا ، ومنه الوجه الضعيف في آية سورة الفرقان السابقة ، فإذا قلت : إذا بتّ تهيأت للنوم ، أي : إذا دخلت في الليل تهيأت . . . . كان فعلا تاما . ومنه قولك : بات القوم ، أي نزل بهم . وقول امرئ القيس : وبات وباتت له ليلة * كليلة ذي العائر الأرمد « 2 »
--> ( 1 ) يرجع إلى : تفسير القرطبي 11 - 242 / البحر المحيط 7 - 379 / فتح القدير 3 - 384 . ( 2 ) أوضح المسالك 1 - 179 . العائر : القذى في العين ، وقيل : الرمد . -