ابراهيم ابراهيم بركات

304

النحو العربي

حيث استعمل ( بات ) في الموضعين فعلا تاما بمعنى الدخول في المبيت . وإذا خرج عن هذه الصيغة ( فعل ) كان تاما ، كما هو في قوله تعالى : فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ [ النساء : 81 ] . حيث ( بيّت ) ماض مضعف العين ، فأصبح تاما ، ف ( طائفة ) فاعل ( بيّت ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . و ( غير ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . صار : معناه التحول من صفة إلى أخرى ، فهو موضوع في اللغة لإفادة معنى التحول ، أما معنى التحول المفهوم من الفعل فإنما لزم من دلالته على التجدد والحدوث ، لا من الوضع ، فحصل الفرق بينه وبين غيره من الأفعال « 1 » ، فإذا قلت : صار الطالب مجتهدا ، كان ذلك مفيدا لتحول الطالب من صفة إلى أخرى ، حيث كان متصفا بغير الاجتهاد ، ومنه أن تقول : صار الماء ثلجا ، وصارت الشوارع نظيفة ، بعد هطول الأمطار صارت شوارع القرية وحلا . فإن أفاد ( صار ) معنى رجع أو ضمّ أو قطع « 2 » كان تاما ، ومنه قوله تعالى : أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [ الشورى : 53 ] أي : ترجع الأمور ، فتكون ( الأمور ) فاعلا لصار مرفوعا ، وعلامة رفعه الضمة . وشبه الجملة ( إلى اللّه ) متعلقة بالصيرورة . ومنه قول امرئ القيس : فصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا * ورضت فذلّت صعبة أىّ إذلال « 3 »

--> - ( بات ) فعل ماض مبنى على الفتح ، وفاعله مستتر تقديره : هو . ( وباتت ) عاطف وفعل ماض مبنى على الفتح ، وتاء التأنيث حرف مبنى لا محل له من الإعراب . ( له ) جار ومجرور مبنيان . وشبه الجملة في محل نصب حال . ( ليلة ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( كليلة ) جار ومجرور بالكسرة ، وشبه الجملة في محل رفع ، نعت لليلة . وليلة مضاف و ( ذي ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الستة . ( العائر ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة ( الأرمد ) نعت للعائر مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( 1 ) ينظر : حاشية الخضري على ابن عقيل 1 - 99 . ( 2 ) التسهيل 53 . ( 3 ) المقتضب 1 - 74 / المحتسب 2 - 260 / الخزانة 9 - 187 . ( رضت ) راض : فعل ماض مبنى على -