ابراهيم ابراهيم بركات
250
النحو العربي
الخبر جملة دعائية : نحو قوله تعالى : وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ [ النور : 9 ] . وذلك بكسر الضاد وفتح الباء في قراءة نافع « 1 » ، على أنّ ( أن ) المخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، وخبرها الجملة الفعلية ذات الفعل الماضي ( غضب اللّه ) ، وهي دعائية . ومثل ذلك قوله تعالى : فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها . [ النمل : 8 ] . حيث يكون من أوجه ( أن ) أن تكون مخففة من الثقيلة « 2 » ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، وخبرها الجملة الفعلية ذات الفعل الماضي ( بورك من في النار ) ، على أنها جملة دعائية . الخبر فعل جامد : في قوله تعالى : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى « 3 » [ النجم : 39 ] ، والتقدير : وأنه ليس للإنسان . . ، فتكون ( أن ) مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن
--> - والجملة الاسمية في محل خبر أن ، والمصدر المؤول في محل نصب ، مفعول به لعلم . ( من ) اسم موصول مبنى في محل جر مضاف إليه . ( يحفى ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . ( وينتعل ) الواو حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب . ينتعل : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب بالعطف على جملة الصلة . ( 1 ) فيها قراءتان أخريان : أ - قراءة الحسن وأبى رجاء وقتادة والسلمى وعيسى بتخفيف ( أن ) و ( غضب ) اسما ، بفتح الغين والضاد وضم الباء ، وذلك على أنه مبتدأ ، خبره شبه الجملة ( عليها ) وتكون الجملة الاسمية في محل رفع ، خبر ( أن ) المخففة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، وهذا مثال للسابق ذكره . ب - قراءة العامة بتشديد نون ( أنّ ) وفتح كل حروف ( غضب ) على أنها اسم ( أن ) المشددة منصوب ، وخبرها شبه جملة ( لعل ) . ينظر : الدر المصون 5 - 211 . ( 2 ) من أوجه ( أن ) هنا : أ - أن تكون مفسرة لتقدم ما هو بمعنى القول عليها . ب - أنها الناصبة للمضارع ؛ ولكنها وصلت هنا بالماضي ، وتكون مصدرا مؤولا منصوبا على نزع الخافض . ( 3 ) ( ما ) اسم موصول مبنى في محل رفع ، اسم ليس مؤخر ، أو : حرف مصدري ، ويكون المصدر المؤول ( ما سعى ) في محل رفع ، اسم ليس مؤخر ، والتقدير : ليس للإنسان إلا سعيه . .