ابراهيم ابراهيم بركات
249
النحو العربي
تخفيف نون ( أن ) تخفف نون ( أنّ ) المفتوحة الهمزة فيوجب جمهور النحاة « 1 » بقاء عملها ، مع وجود أمارات تكون في جملتها ، وهي : أ - وجوب حذف اسمها ، وكونه ضمير الشأن . ب - وجوب كون خبرها جملة اسمية ، أو فعلية دعائية ، أو فعلها جامدا فإن لم يكن كذلك فإنه يكون مصدّرا بحرف نفى ، أو : قد ، أو : حرف تنفيس ، أو شرط ، أو : رب . ومثال ذلك ما يأتي : الخبر جملة اسمية : نحو قوله تعالى : وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 2 » [ يونس : 10 ] . حيث ( أن ) مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، وخبرها الجملة الاسمية ( الحمد لله ) ، والتقدير : أنه الحمد لله . ومنه قول الأعشى ميمون : في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كلّ من يحفى وينتعل « 3 » والتقدير : أنه هالك كلّ . . .
--> ( 1 ) ينظر : التسهيل 65 / الجامع الصغير 64 / المقرب 1 - 110 / شرح التصريح 1 - 232 . ( 2 ) ( آخر ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف ، و ( دعوى ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر ، وهو مضاف ، وضمير الغائبين مبنى في محل جر مضاف إليه . ( أن ) حرف توكيد ونصب مبنى على السكون مخفف من الثقيلة ، واسمه ضمير الشأن محذوف . ( الحمد ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( لله ) جار ومجرور ، وشبه الجملة في محل رفع ، خبر المبتدأ ، أو متعلقة بخبر محذوف ، والجملة الاسمية في محل رفع ، خبر ( أن ) ، والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع خبر المبتدأ . ( رب ) بدل من لفظ الجلالة مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، أو نعت له مجرور . وهو مضاف ، و ( العالمين ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم . ( 3 ) ينظر : ديوانه 109 / الكتاب 2 - 137 / الخصائص 2 - 441 / الإنصاف 1 - 199 / رصف المباني 115 / ابن يعيش 8 - 74 / الدرر 2 - 194 . ( أن ) حرف توكيد ونصب مخفف من الثقيلة مبنى لا محل له من الإعراب ، واسمه محذوف يقدر بضمير الشأن . ( هالك ) خبر مقدم مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( كل ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . -